خبير تربوي: التقييمات الحالية تثير الضغط والتخوفات لدي الطلاب والمعلمين
قال الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، إن التقييمات لطلاب المدارس تعتبر جزء أصيل من العملية التعليمية، ولكن بالقدر والكيفية التي تساعد على التعلم ولا تعوق الإبداع، مشيرًا إلى أن التقييمات ينبغي أن تكون أداة جذب للطلاب وليس أداة تنفير ودفع للطلاب لتكوين اتجاهات سلبية نحو التعليم والمدرسة.
ربط كل أنشطة وتفاعلات الطالب داخل الفصل بدرجات يشعره بعدم الأمان
وأوضح حجازي عبر جروب حوار مجتمعي تربوي على الواتساب، أن من أقدم نظريات التعلم نظرية التعلم بالمحاولة والخطأ لثورنديك، ومن المبادئ التي ينادي بها التربويون إتاحة الفرصة للطالب للمحاولة والتجريب، لأن هذه الإجراءات هي التي تنمي الإبداع فكيف يمكن تحقيق ذلك إذا كنا نحاسب الطالب منذ اليوم الأول ونقيمه بدرجات تضاف لدرجة الطالب في نهاية العام.
وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن ربط كل أنشطة وتفاعلات الطالب داخل الفصل بدرجات يشعره بعدم الأمان ويجعله يتخوف من المشاركة ويعوق انطلاق الأفكار الإبداعية، وربط التقييمات والأنشطة بدرجات وامتحانات متكررة يغذي القلق لدى الطلاب ويضعهم في ضغوط مستمرة تجعل القلق يتحول من حالة إلى سمة وتؤثر على استقرار الحالة النفسية للطلاب.
وتابع حجازي: التقييمات بشكلها الحالي تحول المناخ المدرسي من مناخ جاذب إلى مناخ يثير الضغوط والتخوفات لدى الطلاب والمعلمين، والتقييمات لكي تتم بدقة ينبغي أن يتاح لكل من المعلم والطالب الوقت الكافي لإجرائها بدقة وتصحيحها بموضوعية.
ولفت أستاذ علم النفس التربوي، إلى أن تربويًا ونفسيًا ينبغي استبدال التقييمات بشكلها التقليدي الحالي إلى أنشطة تربوية تقوم على الابتكار والعمل الجماعي ويحصل الطالب على الدرجة لمجرد المشاركة ويمكن منح الأوائل جوائز أو شهادات تقدير في نهاية العام للتحفيز والتشجيع.

