بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير سياحي: بحيرة ناصر كنز سياحي واعد ينتظر التسويق الفعّال

د.عاطف عبد اللطيف
د.عاطف عبد اللطيف

أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، أن منطقة بحيرة ناصر وما خلف السد العالي تمثل واحدة من أبرز المقاصد السياحية الواعدة في مصر، لما تمتلكه من مقومات فريدة تجمع بين الطبيعة البكر والتراث الحضاري.
وأوضح أن المنطقة تحتضن عددًا من أهم المعالم الأثرية، في مقدمتها معبد أبو سمبل الذي يجذب السياح من مختلف دول العالم لمتابعة ظاهرة تعامد الشمس على تمثال الملك رمسيس الثاني، إلى جانب معابد النوبة ومعبد كلابشة ومعبدي عمدا ووادي السبوع، ما يمنحها ثقلًا ثقافيًا وتاريخيًا مميزًا.
وأشار إلى أن بحيرة ناصر توفر أنماطًا متنوعة من الأنشطة السياحية، تشمل رحلات السفاري وصيد الأسماك ومراقبة الطيور، فضلًا عن التعرف على التراث النوبي، وهو ما يجعل المنطقة وجهة متكاملة تجمع بين السياحة الأثرية والبيئية والثقافية.
ورغم هذه المقومات، لفت عبد اللطيف إلى أن المنطقة لا تزال بحاجة إلى ترويج قوي ومكثف، خاصة ضمن برامج السياحة النيلية، التي تتركز في أغلبها بين الأقصر وأسوان، مع وجود برامج محدودة تمتد إلى بحيرة ناصر أو خلف السد العالي، ولا تحظى بالتسويق الكافي.
ودعا إلى ضرورة تطوير البنية التحتية في محيط بحيرة ناصر ومنطقة السد العالي، من خلال رفع كفاءة الطرق المؤدية إلى المواقع السياحية، وزيادة الطاقة الفندقية، واستثمار القرى الموجودة وتحويلها إلى قرى سياحية متكاملة.
كما شدد على أهمية تنشيط السياحة البيئية عبر استغلال الجزر المنتشرة في البحيرة وخلف السد، مثل جزيرة فيلة وجزيرة بيجا وجزيرة هيصة وغرب سهيل، إلى جانب إنشاء مراسٍ للدهبيات والفلوكات، وإقامة فنادق بيئية ومطاعم ومرافئ نيلية تدعم حركة السياحة في هذه المنطقة الفريدة.
وأكد رئيس الجمعية أهمية تصميم برامج سياحية مبتكرة تربط بين رحلات جنوب السد العالي داخل نطاق بحيرة ناصر، وبين المسار التقليدي للنايل كروز بين أسوان والأقصر، بحيث تُطرح كحزم سياحية متكاملة أو برامج منفصلة تلبي احتياجات السائحين المختلفة.
واختتم بالدعوة إلى إطلاق حملات ترويج دولية مكثفة، سواء عبر المنصات الرقمية أو من خلال المشاركة في البورصات السياحية العالمية، فضلًا عن دعوة منظمي الرحلات لزيارة المنطقة وخوض تجربة سياحية متكاملة تمتد من بحيرة ناصر إلى أبو سمبل، بما يسهم في وضعها على خريطة السياحة العالمية كأحد أبرز المقاصد النيلية في مصر.

تم نسخ الرابط