بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير بالشأن الإيراني: طهران لن تتخلى عن حزب الله

إيران وحزب الله
إيران وحزب الله

تتخذ العلاقة بين طهرانوحزب الله اللبناني  منحنى نحو القوة، فهي تعتبر أحد أكثر التحالفات الاستراتيجية عمقا وتأثيرا في خريطة الشرق الأوسط الحديثة، علاقة تتجاوز مفهوم الدعم الخارجي التقليدي لتصل إلى مرحلة الاندماج العقائدي والعملياتي.

 

طهران أمام اختبار استراتيجي

 

المحلل المتخصص في الشأن الإيراني أسامة حمدي
المحلل المتخصص في الشأن الإيراني أسامة حمدي

قال المحلل المتخصص في الشأن الإيراني أسامة حمدي، إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان تمثل خرقا واضحا للهدنة وتضع طهران أمام معادلة صعبة بين الرد العسكري أو القبول بتآكل نفوذها الإقليمي، خاصة في ظل التصريحات المتباينة من واشنطن وتل أبيب بشأن نطاق الاتفاق.

 

وأوضح حمدي أن طهران باتت مضطرة لإعادة حساباتها، إذ لا يمكنها التخلي عن دعم لبنان وحزب الله بعد انخراطه في المواجهة إسنادا لها، معتبرا أن أي تراجع إيراني في هذه المرحلة سيفسر كضعف استراتيجي ويفتح الباب أمام مزيد من الضغوط والتنازلات في أي مفاوضات مقبلة.

 

وأشار إلى أن التلويح بإعادة إغلاق مضيق هرمز يعكس محاولة إيرانية لإعادة التوازن في المعادلة، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل إحدى أهم أوراق الضغط التي قد تستخدمها طهران إذا شعرت بأن الاتفاق لا يراعي مصالحها أو يستهدف تقويض نفوذها.

 

انسحاب أمريكي أم إعادة تموضع؟

 

وأضاف حمدي أن تصريحات دونالد ترامب تعكس احتمال سعي واشنطن للانسحاب من المواجهة بشكل غير مباشر بعد عدم تحقيق أهداف واضحة، مشيرا إلى أن استمرار التواجد الأمريكي أصبح يمثل استنزافا عسكريا وسياسيا، موضحا أن هذا السيناريو قد يفسر ترك الولايات المتحدة لإسرائيل لاستكمال العمليات العسكرية، مع محاولة نزع الذرائع من إيران لاستهداف حلفاء واشنطن في الخليج.

 

غموض في بنود الاتفاق

 

وتابع أن هناك احتمالات بوجود اختلاف بين النسخ المقدمة من الوسيط الباكستاني لكل من واشنطن وطهران، لافتا إلى أن ذلك قد يكون محاولة لتجنب التصعيد، أو نتيجة تباين متعمد في تفسير البنود، موضحا أنه لم يستبعد أن تكون الإدارة الأمريكية تروج لرواية مختلفة خاصة فيما يتعلق باستبعاد لبنان من الاتفاق، لتخفيف الضغوط الداخلية على إدارة دونالد ترامب.

 

وأكد أن تحركات بنيامين نتنياهو في لبنان تعكس رؤية تعتبره مجالًا حيويًا للأمن الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن تل أبيب تسعى للحفاظ على حرية الحركة العسكرية وتنفيذ عمليات استباقية دون قيود.

 

وأضاف أن إسرائيل تحاول من خلال هذه الغارات فك الارتباط الأمني والسياسي بين إيران ولبنان، ومنع إدخال لبنان ضمن أي ترتيبات أمنية إقليمية قد تنتج عن المفاوضات.

 

السيناريوهات المقبلة

 

واختتم حمدي بأن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد شكل الرد الإيراني، مرجحا أن تختار طهران الحفاظ على تحالفها مع حزب الله، مؤكدا أنه في حال فشل الوسطاء في احتواء الأزمة وإلزام الأطراف بالهدنة فإن المنطقة قد تتجه إلى مواجهة أوسع بين إيران وإسرائيل.

تم نسخ الرابط