حسن هجرس يطالب بقانون أسرة عادل يضع مصلحة الطفل فوق كل اعتبار
أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن اهتمام القيادة السياسية بسرعة إنجاز قانون الأحوال الشخصية يعكس استجابة حقيقية للتحديات الراهنة.
صياغة تشريع متوازن
وأوضح هجرس أن الأولوية القصوى تكمن في صياغة تشريع متوازن يحقق العدالة الشاملة، مشدداً على ضرورة أن يحمي القانون كيان الأسرة دون الانحياز لطرف على حساب الآخر، بما يضمن استقرار المجتمع.
قانون الأحوال الشخصية
وأوضح هجرس في تصريحات صحفية له أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية في ظل ما يشهده المجتمع من تغيرات متسارعة وارتفاع في معدلات النزاعات الأسرية، مؤكداً أن القوانين القديمة لم تعد قادرة على استيعاب هذه المتغيرات بالشكل الكافي، وهو ما يتطلب صياغة تشريع حديث يعيد ضبط العلاقة داخل الأسرة ويحافظ على استقرارها.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي لأي تعديل يجب أن يكون حماية الأسرة المصرية باعتبارها وحدة واحدة متكاملة، وليس التعامل معها بمنطق طرفين متصارعين، مؤكداً أن تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات الزوجين هو حجر الأساس لأي استقرار حقيقي، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات لضمان تنشئة سليمة داخل بيئة أسرية مستقرة.
وأضاف هجرس أن القانون العادل والواضح يساهم بشكل كبير في تقليل الخلافات بين الأطراف، خاصة إذا تضمن آليات فعالة للتسوية الودية وتنظيماً منصفا لمسائل الرؤية والاستضافة، بما يقلل من اللجوء إلى المحاكم ويحد من تصاعد النزاعات التي تؤثر سلبا على الأبناء.
وأكد أن استقرار الأسرة ينعكس بشكل مباشر على استقرار المجتمع، حيث إن أي خلل داخل البيت المصري يمتد أثره إلى المجتمع بأكمله، مشيراً إلى أن الحفاظ على التماسك الأسري يمثل خط دفاع أول في مواجهة العديد من المشكلات الاجتماعية.
وشدد هجرس على أن نجاح أي قانون لن يتحقق بدون وعي مجتمعي حقيقي، داعيا إلى إطلاق حملات توعية واسعة تعيد التأكيد على أن الزواج مسؤولية مشتركة تقوم على التوازن والتفاهم وليس ساحة للصراع أو تصفية الحسابات.
ولفت إلى أن هناك تخوفات مشروعة لدى بعض فئات المجتمع من بعض بنود القانون، خاصة في حال الشعور بوجود انحياز، مؤكدا أن التعامل مع هذه التخوفات يجب أن يتم من خلال حوار مجتمعي واسع وشفاف يضمن الوصول إلى صيغة تحقق العدالة وتكسب ثقة المواطنين.
وأكد هجرس أن قانون الأحوال الشخصية الجديد يمثل خطوة مهمة في طريق الإصلاح، لكنه ليس حلاً سحرياً لكافة المشكلات، موضحا أن بناء أسرة مستقرة يتطلب إلى جانب القانون منظومة متكاملة من القيم والتربية والوعي.
واختتم هجرس تصريحه أن الرسالة الأهم هي أن الحفاظ على الأسرة المصرية يجب أن يظل الهدف الأعلى، وأن أي تشريع لا يحقق هذا الهدف يحتاج إلى مراجعة، لأن قوة المجتمع تبدأ من قوة الأسرة، واستقرار الدولة يبدأ من استقرار البيت المصري.


