البرازيل تكسر حاجز الصمت الدبلوماسي وترد على واشنطن بالمعاملة بالمثل
البرازيل .. تبنت الحكومة البرازيلية نهجا حازما تجاه واشنطن بإعلانها ترحيل أحد المسؤولين الأمريكيين من أراضيها، مشيرة إلى أن البرازيل تقوم بتطبيق مباشر لمبدأ الندية أو المعاملة بالمثل، وذلك الإجراء التصعيدي من سلسلة التباينات الدبلوماسية التي زادت حدتها مؤخرا بين الدولتين.
البرازيل تتحول إلى المواجهة العلنية
كشفت مصادر دبلوماسية أن هذا القرار ليست وليد اللحظة، بل هو نتاج المناخ المشحون بالتوجس نتاج مناخ مشحون بالتوجس ظل يسيطر على القنوات الخلفية بين البلدين. وقد خرج هذا الاحتقان إلى العلن ليعكس ضيق ذرع برازيليا بما اعتبرته تجاوزا صريحا للبروتوكولات المتعارف عليها، ومحاولات للتدخل في السيادة الوطنية والقرار الداخلي للبلاد.
تجاوزت هذه الخطوة كونها مجرد إجراء إداري، لتصبح رسالة سياسية مشفرة مفادها أن الشراكات الدولية لا تبنى على الإملاءات أو الضغوط الأحادية، موضحة أن البرازيل عازمة على تحصين توازنها الدبلوماسي عبر الرد بالمثل على أي تحرك تعتبره "غير ودي"، مما يضع حداً للتعامل من طرف واحد.
واشنطن تراقب
في المقابل، آثرت الإدارة الأمريكية التحفظ وعدم التعليق الفوري على الواقعة، وسط توقعات بأن تسعى واشنطن لنهج الدبلوماسية الهادئة لاحتواء الموقف.
ويرجح أن الرغبة في الحفاظ على المصالح الاقتصادية المتجذرة والتحالفات الاستراتيجية ستدفع الطرفين نحو محاولة نزع فتيل الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.