رئيس الوزراء اللبناني يطلق نداءً دوليًا لإغاثة لبنان ودعم الجيش
دعا رئيس وزراء لبنان نواف سلام، المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين إلى التدخل العاجل لمؤازرة لبنان في مواجهة الأزمات المتلاحقة التي تعصف به، مشددا على أن حجم الكارثة يتطلب تضافرا دوليا استثنائيا يتجاوز الوعود التقليدية.
مأساة إنسانية ومعضلة إعادة الإعمار
و أوضح سلام أن الدولة اللبنانية تقف أمام مأساة إنسانية تتفاقم يوميا، مناشدا الشركاء الدوليين توفير الدعم الفوري لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، مشيرا إلى أن ملف إعادة الإعمار يمثل التحدي الأكبر في المرحلة الراهنة مما يستوجب وضع خطط تمويلية وإغاثية واضحة لإعادة الحياة إلى المناطق المنكوبة وتأهيل البنى التحتية المتهالكة.
وفي سياق متصل، وجه سلام نداء مباشرا إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، بصفتهما حليفين استراتيجيين لتقديم مساندة نوعية لـ الجيش اللبناني، مؤكدا أن استقرار لبنان يمر عبر تعزيز قدرات مؤسسته العسكرية التي تمثل صمام الأمان الوحيد في ظل التوترات الراهنة.
الجيش في مواجهة النقص
ولفت سلام إلى أن المؤسسة العسكرية اللبنانية تواجه تحديات ميدانية ولوجستية قاسية، حيث يعاني الجيش من نقص حاد في المعدات الحديثة وبرامج التدريب المتطورة، محذرا من أن استمرار هذا النقص قد يقوض قدرة القوات المسلحة على تنفيذ مهامها في حفظ الأمن وبسط السيادة، مما يجعل دعم الجيش أولوية قصوى لا تقبل التأجيل.
وأشار سلام إلى تآكل قدرة الدولة اللبنانية على الصمود بمفردها، واضعا القوى الكبرى أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه بلد يواجه خطر الانهيار المؤسساتي الشامل، معتبرا أن الاستثمار في الجيش وإعادة الإعمار هو استثمار في استقرار المنطقة ككل.