بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

طلب إحاطة بالبرلمان بشأن اشتراط زيادة 5% لقبول طلاب الجامعات بالخارج

بلدنا اليوم

قدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي”، رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي.

 

المساس بمسيرة طلاب

بين مطرقة الطموح وسندان القرارات الفجائية، يجد آلاف الطلاب المصريين بالخارج أنفسهم في مهب الريح؛ إثر قرار المجلس الأعلى للجامعات الذي وضع سقفاً للمجموع “بفارق 5%” كشرط للاعتراف بشهاداتهم. هذا القرار، ورغم صبغته التنظيمية، نزل كالصاعقة على أولياء الأمور، خاصة مع توارد الأنباء حول تطبيقه بأثر رجعي.

 

كما  إن المساس بمسيرة طلاب بدأوا دراستهم بالفعل يتجاوز كونه إجراءً إدارياً ليصبح تهديداً لاستقرار مئات الأسر التي استثمرت في مستقبل أبنائها بناءً على قواعد كانت مستقرة وقت سفرهم."

وأوضح عضو مجلس النواب أن  دعمنا الكامل لأي توجه يستهدف ضبط منظومة التعليم ومنع التحايل على قواعد القبول وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، إلا أن جوهر الأزمة الحالية لا يتعلق بفلسفة القرار في حد ذاته، وإنما بطريقة وتوقيت تطبيقه،

 

شكاوى وتظلمات متعددة 

 كما أن وردت إلينا شكاوى وتظلمات متعددة تفيد بأن أعدادًا كبيرة من الطلاب قد سافروا بالفعل مع بداية العام الدراسي 2025/2026، والتحقوا بجامعاتهم بالخارج، واجتازوا فصلًا دراسيًا كاملًا، ويواصلون حاليًا دراستهم في الفصل الدراسي الثاني، وذلك استنادًا إلى القواعد المنظمة السابقة التي لم تتضمن هذا الشرط.

ومن ثم، فإن إخضاع هؤلاء الطلاب للقرار الجديد يُمثل تطبيقًا بأثر رجعي على أوضاع قانونية استقرت بالفعل، وهو ما يتعارض مع المبادئ الدستورية المستقرة التي تقضي بعدم جواز المساس بالمراكز القانونية المكتسبة، خاصة إذا ترتب على ذلك أضرار جسيمة تمس مستقبل المواطنين، إذ أن تطبيق هذا الشرط في هذا التوقيت قد يؤدي إلى عدم معادلة الشهادات التي سيحصل عليها هؤلاء الطلاب، رغم التزامهم بكافة الضوابط وقت سفرهم، وهو ما يعني فعليًا ضياع عام دراسي كامل على الأقل، فضلًا عن الخسائر المالية الكبيرة التي تكبدتها الأسر المصرية في سبيل تعليم أبنائها.

ولا يخفى أن هذه الأزمة لا تقتصر آثارها على الجانب التعليمي فحسب، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية ونفسية، حيث تعكس حالة من عدم الاستقرار في السياسات التعليمية، وتُضعف ثقة المواطنين في استقرار القرارات المنظمة لمستقبل أبنائهم. كما أن صدور القرار في منتصف العام الدراسي، دون منح مهلة كافية أو وضع آليات انتقالية واضحة، يثير تساؤلات مشروعة حول مدى مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي عند اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.

وعلى جانب آخر، فإن تنظيم الدراسة بالخارج ومعادلة الشهادات يجب أن يتم في إطار من التدرج والوضوح، بما يحقق الهدف المنشود دون الإضرار بالطلاب الملتزمين، خاصة وأن هؤلاء لم يسلكوا أي طرق غير قانونية، بل التزموا بالإجراءات الرسمية المعمول بها وقت اتخاذ قرار السفر والدراسة.

وأخيراً فأننا نؤكد على أن تحقيق الانضباط في منظومة التعليم هدف مشروع وضروري، إلا أن تحقيقه يجب ألا يأتي على حساب العدالة أو الاستقرار القانوني، وألا يُحمَّل الطلاب وأسرهم تبعات قرارات لم يكونوا طرفًا فيها وقت اتخاذها. ومن ثم، نطالب بسرعة إعادة النظر في آلية تطبيق هذا القرار، وعدم سريانه بأثر رجعي، ووضع حلول عادلة تحفظ حقوق الطلاب وتراعي ظروفهم، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة وسياساتها التعليمية.

وفي ضوء ما سبق فأننا نطالب الحكومة بتوضيح الآتي:

أولًا: ما الأساس القانوني لتطبيق شرط زيادة (5%) على الطلاب الذين بدأوا بالفعل دراستهم بالخارج قبل صدور القرار؟

ثانيًا: هل تعتزم الحكومة استثناء طلاب دفعة 2025/2026 الذين التحقوا بالفعل بالجامعات الأجنبية قبل صدور القرار، حمايةً لمراكزهم القانونية؟

ثالثًا: ما موقف معادلة الشهادات التي سيحصل عليها هؤلاء الطلاب حال استمرار تطبيق القرار عليهم؟

رابعًا: هل هناك نية لوضع فترة انتقالية لتطبيق القرار بما يضمن عدم الإضرار بالطلاب وأسرهم؟

خامسًا: ما الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لطمأنة الطلاب وأولياء الأمور وضمان استقرار السياسات التعليمية مستقبلًا؟

تم نسخ الرابط