بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

صناعة الحرير والنسيج.. تعرف على أبرز الحرف التراثية التي تشتهر بها مدن سوهاج

جانب من الصناعات
جانب من الصناعات اليدوية

تظل محافظة سوهاج قلعة كبيرة جدا فى الصناعات والحرف اليدوية في مصر ، فمن أخميم التي عرفت قديماً بصناعة كسوة الكعبة المشرفة، إلى جزيرة شندويل التي عرفت بف التلي، ورغم التحديات الاقتصادية التي تواجه هذه الصناعات من ارتفاع أسعار الخامات ونقص العمالة الماهرة، يبقى الأمل على رؤية جديدة تهدف إلى إحياء هذه ارف والصناعات، وتوفير منافذ بيع ودعم ضريبي

ذكر على بهنس رئيس مركز ومدينة اخميم ان الصناعة في أخميم بشكل أساسي على الحرير الطبيعى حيث يعتبر صناعة من قديم الزمان وكانت تصنع كسوة الكعبة من حرير اخميم ثم ترسل الى القاهرة لتطريزها وكتابة الايات القرانية عليها و الموقف الحالى للصناعة هو انه يتم تصنيع حرير فيرام او حرير فسكوز ويصنع من الياف داخل الشجرة الموجود داخل لب الشجرة ويصنع منه الشيلان فقط.

بالاضافة الى النول اليدوي وهو آلة خشبية بسيطة يديرها الحرفي او العامل لصناعة الكوفرتات  الأخميمية الشهيرة، والمفروشات، والشيلان التي تتميز بدقة التصميم وثبات الألوان ، بجانب الأنوال تشتهر ايضا مدينة أخميم بفن التطريز حيث تقوم السيدات برسم لوحات باشكال من الطبيعة والتراث القبطي والإسلامي على الأقمشة هذه المنتجات التى لم تكتفى بالسوق المحلي فى سوهاج ومحافظات مصر بل وصلت إلى المعارض الدولية.

و يوجد فى مركز اخميم عدداً من المنشآت الصناعية القديمة مثل مصنع الحاج حسين الخطيب، ومصنع الشرق للنسيج، ومصانع أنور عياد، وماهر سمعان، وعبير جمال ، وتعتمد هذه المصانع على الأنوال اليدوية التي تدار بعشرات العمال الصنايعية ، ولكن هناك تحدى وصمود رغم غزو المنسوجات المصنعة آلياً الا انه لا يزال صنايعية أخميم متمسكين بحرفتهم مؤكدين لما فى المنسوجان اليدوية روحاً وقيمة لا تعوضها الماكينات الحديثة وتعمل الدولة حالياً على دعم هؤلاء الحرفيين من خلال قرية النسيج الجديدة لتوفير بيئة عمل أفضل وتطوير التسويق.

وتعثرت صناعة الحرير منذ 2011 بداية الثورة وارتفاع الأسعار بسبب سعر الدولار وارتفاع تكاليف المواد الخام وتكاليف الإنتاج حيث تصل تكلفة المتر الواحد إلى 400 جنيه تقريباً أو أكثر وجرت محاولات لإنتاج الحرير داخل مصر لكن فشلت بسبب المناخ الغير مناسب لتربية دودة القز.

وهناك مشكلات تواجه الصناعة منها ارتفاع سعر المواد الخام وارتفاع أجور العمال وايضا ندرة العمالة الفنية الماهرة المدربة على الحرفة ، وذكر مسئول بالوحدة المحلية لمركز اخميم ان هناك مقترحات العاملين أصحاب الصناعة منها توفير الخامات اللازمة بسعر مناسب ، وتوفير المدربين لتدريب العمالة اللازمة وعمل إعفاءات ضريبية للصناعة حتى يمكنها الاستمرار والتطور.

على جانب اخر ، ذكر مسئول بمحافظة سوهاج ان المحافظة تقدم دعماً كاملاً للحرف التراثية وصناعة الحرير الطبيعي والمنسوجات اليدوية التي تشتهر بها مدينة سوهاج واخميم من خلال تقديم الدعم الكامل للعاملين بالنسيج اليدوي بأخميم، والسيدات العاملات في حرفة التلي بجزيرة شندويل، من أجل الحفاظ علي هذه الحرف والعمل على تطوير التكتلات الاقتصادية .

بالاضافة الى إنشاء معرض تسويق المنتجات الحرفية بحي الكوثر كمعرض دائم وخطوة مهمة لدعم الصناعات المحلية، والحفاظ على الحرف التراثية، وتوفير البيئة المناسبة لتسويق المنتجات وتشجيع رواد الأعمال والحرفيين، وذلك كمنفذ تسويق ثابت، يتيح عرض المنتجات طوال أيام العام والمشاركة في معارض داخلية من خلال توفير معرض دائم بالحديقة المتحفية أمام ديوان المحافظة وجميع المعارض اللتي تقام داخل سوهاج  "ومعارض خارج المحافظة مثل تراثنا ، ديارنا وغيرها.

على جانب اخر هناك عدد من الإجراءات تم اتخاذهل لمساعدة أصحاب الحرف اليدوية في تسويق منتجاتهم منها العمل علي تحسين ظروف البيئة المحيطة بأصحاب الحرف،وعمل محطة صرف صحي وتوصيل وصلات مياه الشرب بقرية جزيرة شندويل بأكملها والتي تشتهر بالتلي وعمل ٣ آبار مياه للقرية.

بالاضافة التسويق الالكتروني للحرفة من خلال منصة ايادي مصر التابعه لوزاره التنمية المحلية ورفع جميع منتجات عليها للمساعدة في ترويج المنتج ، وفتح قنوات اتصال وتشبيك مع المستثمرين والجهات الداعمة لخلق سيولة مالية للحرفة والمساعدة في توفير الماده الخام ، وتوفير وتسهيل الإجراءات للحصول علي صغيرة ومتناهية الصغر للعاملين والعاملات من خلال صندوق التنمية المحلية التابع لوزارة التنمية المحلية.

اضافة الى عمل قوافل طبية بجميع التخصصات لتوقيع الكشف الطبي علي جميع الحرفيين والحرفيات وتقديم المساعدات الطبية لهم  وعلاجهم بالمجان ، وخلق كوادر من المصممين القادرين علي إنتاج تصميمات جديده داخل التكتل وإنتاج ٣٠ تصميم جديد بموتيفات جديده مع الحفاظ علي التراث ، وتسجيل العلامة التجارية لحرفة التلي لجزيرة شندويل بالتعاون مع منظمة الويبو مع المجلس القومي للمرأة ، والتواصل مع اكاديمية البحث العلمي لإنتاج خيوط التلي والخروج من أزمة توفير خيوط التلي واستيرادها من الخارج.

تم نسخ الرابط