بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

النائب أمير الجزار يطالب بمد مظلة منافذ أدوية التأمين الصحي للقرى والريف المصري

بلدنا اليوم

قدم عضو مجلس النواب النائب أمير أحمد الجزار، عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى كل من مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، وذلك بشأن التوسع في إنشاء وتفعيل منافذ صرف الأدوية الخاصة بمنتفعي الهيئة العامة للتأمين الصحي في القرى والمراكز والمناطق الريفية. 

 

وصول الخدمات الدوائية للمستحقين

 

كما أن يأتي هذا المقترح في إطار العمل على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين في الأقاليم، وضمان وصول الخدمات الدوائية للمستحقين في أماكن إقامتهم، وتجنب مشقة الانتقال للمدن الكبرى للحصول على العلاج.
 

القرى والمراكز والريف المصري

ويضع النائب هذا المقترح أمام عناية المجلس الموقر، انطلاقاً من رصد معاناة يومية يواجهها قطاع عريض من المواطنين في القرى والمراكز والريف المصري، حيث يواجه منتفعو التأمين الصحي  وفي مقدمتهم أصحاب الأمراض المزمنة، وكبار السن، وأرباب المعاشات، والفئات الأولى بالرعاية  صعوبات بالغة ومشقة متزايدة في الحصول على أدويتهم الشهرية والدورية. 

 

ويستهدف المقترح إنهاء رحلات المعاناة التي يتكبدها هؤلاء المواطنون بحثاً عن الدواء، عبر تفعيل منافذ الصرف محلياً لضمان حقهم الأصيل في حياة كريمة وخدمة صحية ميسرة

 

ويستند المقترح إلى استعادة تجربة أثبتت نجاحها في فترات سابقة، حيث كان العمل جارياً بمنظومة تتيح وجود منافذ وصيدليات سواء تابعة للتأمين الصحي أو متعاقدة معه داخل القرى والمناطق النائية، مما كان يضمن للمواطنين صرف أدويتهم الدورية بيسر وسهولة في محيط سكنهم. 

 

كما إن العودة إلى هذا النظام ستقضي على عجز المنظومة الحالية الذي يضطر الأهالي لتكبد مشقة السفر وقطع مسافات طويلة شهرياً صوب المقرات المركزية، مما يمثل عبئاً مادياً وجسدياً لا يحتمله المرضى، خاصة في المناطق الريفية

إلا أن هذا النظام تراجع بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة في العديد من المحافظات، وهو ما ترتب عليه اضطرار مئات آلالاف من المواطنين إلى التوجه شهريًا إلى فروع التأمين الصحي الرئيسية لصرف الأدوية، الأمر الذي خلق مشاهد متكررة من التكدس والزحام الشديد، خاصة في الأيام المخصصة لصرف العلاج الدوري.

وبهذا الشأن يتحمل المواطن في هذه الحالة أعباءً متعددة، تبدأ من تكلفة الانتقال من القرى إلى المدن أو المراكز الرئيسية، مرورًا بساعات الانتظار الطويلة داخل الفروع، فضلًا عن المشقة الصحية الكبيرة التي يتحملها المرضى وكبار السن ومرضى الضغط والسكر والقلب والأمراض المزمنة، الذين قد يضطر بعضهم إلى السفر شهريًا لمسافات طويلة فقط من أجل الحصول على العلاج المستحق لهم.

كما أن استمرار هذا الوضع يفرض في الوقت ذاته ضغوطًا إضافية على العاملين داخل فروع التأمين الصحي، ويؤدي إلى زيادة معدلات التكدس، وإبطاء إجراءات تقديم الخدمة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة المنظومة الصحية المقدمة للمواطنين.

وفي ظل توجه الدولة نحو التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتطبيق مبادئ العدالة المكانية في توزيع الخدمات، فإن الأمر يستوجب إعادة النظر في آليات صرف الأدوية الخاصة بمنتفعي التأمين الصحي، خاصة في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا.

وهنا نود أن نؤكد بل ونشدد على أن التيسير على المرضى، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، لا يعد رفاهية، وإنما يمثل جزءًا أصيلًا من مسؤولية الدولة في توفير خدمة صحية عادلة وميسرة تحفظ وقت المواطنين وصحتهم وكرامتهم.

ومن ثم، فإننا نقترح على الحكومة تنفيذ عدة آليات عملية للتخفيف عن المواطنين، من بينها:

أولًا: إعادة تشغيل أو إنشاء منافذ وصيدليات تابعة للتأمين الصحي داخل القرى والمراكز الأكثر احتياجًا.

ثانيًا: دراسة إمكانية صرف الأدوية من خلال الوحدات الصحية المنتشرة في القرى.

ثالثًا: الاستفادة من مكاتب الصحة كمنافذ مساندة لصرف العلاج الدوري في المناطق التي لا تتوافر بها صيدليات تأمين صحي.

رابعًا: وضع نظام جغرافي مرن يتيح توزيع المرضى على أقرب منفذ صرف دوائي بدلًا من التكدس داخل الفروع الرئيسية.

خامسًا: دراسة التحول التدريجي نحو نظام إلكتروني يتيح للمواطن معرفة أقرب منفذ لصرف العلاج وتوقيتات الصرف بما يقلل الزحام.

تم نسخ الرابط