سلطان عُمان ووزير خارجية إيران يبحثان تطورات المنطقة ومساعي الوساطة
استقبل سلطان عُمان، هيثم بن طارق، اليوم الأحد في قصر البركة العامر، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إطار المشاورات المستمرة بشأن القضايا الإقليمية.
مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية
وخلال اللقاء، تناول الجانبان آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، إضافة إلى الجهود المبذولة في مجال الوساطة والمساعي الرامية إلى إنهاء النزاعات القائمة.
تبادل وجهات النظر حول الحلول السياسية
واطّلع السلطان على رؤية الجانب الإيراني تجاه تلك التطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى وجهة النظر العُمانية حول سبل تعزيز هذه الجهود، بما يدعم الوصول إلى حلول سياسية مستدامة ويحد من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة.
التأكيد على الحوار والدبلوماسية
وأكد سلطان عُمان أهمية اعتماد لغة الحوار والدبلوماسية كوسيلة أساسية لمعالجة القضايا، بما يسهم في تعزيز أسس السلام والاستقرار.
إشادة إيرانية بالدور العُماني
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان الداعمة للحوار، ولدورها في تعزيز جهود الأمن والاستقرار، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.
في سياق متصل، تراجعت الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعدما وصلت المحادثات الهادفة لإنهاء الصراع المستمر منذ شهرين إلى طريق مسدود، مع تمسك كل من طهران وواشنطن بشروطهما.
وغادر وزير الخارجية الإيراني باكستان، التي تلعب دور الوسيط، دون تحقيق نتائج ملموسة، في حين ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، ما شكّل ضربة إضافية لجهود السلام.
وأدى استمرار هذا الجمود إلى تصاعد التوتر بين أكبر اقتصاد عالمي وإحدى الدول النفطية الكبرى، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مع زيادة معدلات التضخم وتأثر آفاق النمو الاقتصادي العالمي.
موقف إيراني رافض للضغوط
وفي بيان للحكومة الإيرانية، أكد الرئيس مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن طهران لن تدخل في مفاوضات تُفرض عليها تحت التهديد أو الحصار.
وأشار بزشكيان إلى ضرورة قيام الولايات المتحدة بإزالة ما وصفها بـ«العقبات التشغيلية»، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، كخطوة أولى نحو تهيئة بيئة مناسبة للحوار.
ووصف عراقجي زيارته إلى باكستان بأنها «مثمرة للغاية»، في حين أكد مصدر دبلوماسي إيراني أن طهران لن تقبل أي «مطالب متطرفة» من الجانب الأمريكي.

