برلين: روسيا تقف وراء حملة تجسس تستهدف شخصيات ألمانية
أشارت تقديرات الحكومة الألمانية إلى أن روسيا تقف وراء حملة تجسس مستمرة تستهدف ساسة وعسكريين وصحفيين ألمان.
ووفق مصادر حكومية ألمانية، اليوم الاثنين، فإن حملة التصيّد الاحتيالي التي نُفذت عبر تطبيق المراسلة "سيجنال" يُشتبه في أنها وُجّهت من روسيا.
في السياق ذاته، تدرس رئاسة البرلمان الألماني اعتماد تطبيق المراسلة "واير" مستقبلاً.
وأعربت أندريا ليندهولتس، نائبة رئيس البرلمان، عن تأييدها لتوسيع استخدام التطبيق ليشمل جميع النواب وليس فقط إدارة البرلمان.
وقالت في تصريح لصحيفة "زود دويتشه تسايتونج": "نحن نواجه وضعا تهديديا يتعين علينا فيه أن نعطي الأفضلية لمزود أوروبي من أجل الحفاظ على السيادة".
ومن المقرر إدراج هذا الملف في الخامس من مايو على جدول أعمال لجنة تكنولوجيا المعلومات والرقمنة التابعة لمجلس حكماء البرلمان.
ويرجح أن امتناع الحكومة الألمانية حتى الآن عن توجيه اتهام رسمي لروسيا بشأن هجوم التصيّد، الذي طال أيضاً بعض أعضاء الحكومة، يعود إلى اعتمادها على معلومات وردت من أجهزة استخبارات دول صديقة.
مواقف دولية وتقديرات استخباراتية
وفي المقابل، كانت الحكومة الهولندية قد أعلنت أن روسيا تقف وراء هجمات مماثلة تم رصدها لديها.
كما تشير تقديرات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي آي" إلى أن المهاجمين مرتبطون بأجهزة استخبارات روسية.
في حين لم يصدر الادعاء العام الاتحادي الألماني، المسؤول عن التحقيق في قضايا التجسس داخل ألمانيا، أي تعليق حتى الآن بشأن الجهة المحتملة التي تقف وراء هذه العمليات.
تحذيرات أمنية رسمية في ألمانيا
وكان المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية) والمكتب الاتحادي لأمن تكنولوجيا المعلومات "بي إس آي" قد أصدرا تحذيراً في فبراير الماضي بشأن الهجوم الإلكتروني المستمر عبر تطبيق "سيجنال".
وأوضح التحذير أن الحملة "يُحتمل أن تكون نُفذت من قبل طرف سيبراني مدعوم من دولة ما".
كما تواصلت السلطات الأمنية بشكل مباشر مع عدد من السياسيين والسياسيات لتحذيرهم أو مساعدتهم في التحقق مما إذا كان المهاجمون قد تمكنوا من الوصول إلى حساباتهم.

