بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

دمج قسد وتراجع واشنطن.. تحولات القوة على الأراضي السورية

سوريا
سوريا

مرحلة جديدة عنوانها إعادة ترتيب موازين القوى تشهدها الأراضي السورية، حيث يتصاعد الحديث عقب الانسحاب الأمريكي من دمشق، عن دمج قوات "قسد" داخل الجيش السوري، وتوسيع سيطرة الحكومة على كامل البلاد، الأمر الذي يزيد من التساؤلات حول مستقبل الأمن والنفوذ الأجنبي في البلاد في الأراضي السورية.

 

دمج قسد وتعزيز وبسط السيطرة


خلال الأيام الماضية يتصدر ملف دمج "قسد" (قوات سوريا الديمقراطية) في الجيش السوري واجهة التطورات الحالية، عقب الانسحاب الأمريكي من الأراضي السورية، باعتباره خطوة قد تنهي سنوات من الانقسام العسكري والإداري، وتمهد لعودة مؤسسات الدولة إلى مناطق واسعة كانت خارج السيطرة المباشرة لدمشق.

 

الأصفري: قسد دُمجت بالفعل للجيش السوري 
 

الدكتور علاء الأصفري الباحث السياسي، قال إن قوات سوريا الديمقراطية تم دمجها في الجيش العربي السوري فعليا وبالتالي انسحاب القوات الأمريكية من سوريا لن يكون له تأثير على ذلك لأن هناك اتفاق على ذلك بين " قسد" والجيش السوري على الاندماج الكامل والخضوع للجيش السوري.

وأضاف الأصفري في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم أن تركيا لن تمانع حدوث اندماج القوتين بل تعمل على محاربة التطرف الذي يحدث مع حزب العمال الكردستاني.

وأشار الأصفري أن دمشق تمتلك القدرة على ضبط المناطق ليس عسكريا فقط ولكن مع قوات قسد لتحقيق الاستقرار في الشمال السوري لكن لا بد من وجود حسن نوايا لدى الطرفين في هذا الأمر، وخلاصة القول الخروج الأمريكي من سوريا وتسليم القواعد للجيش السوري، لن يكون له تأثير على دمج قسد في الجيش السوري.


ما بعد الانسحاب الأمريكي


رغم مغادرة القوات الأمريكية، يبقى السؤال الأهم متعلقا بقدرة الدولة السورية على ملئ الفراغ الأمني، ومنع عودة التنظيمات المتطرفة، إلى جانب إدارة التنافس الإقليمي مع القوى الموجودة على الأرض، وفي مقدمتها تركيا وبقايا النفوذ الإيراني، والتواجد الروسي منذ سنوات.

 

 

النجار: التحالف الدولي لديه ثقة في الحكومة السورية
 

الباحث السياسي ياسر النجار قال إن القوات الأمريكية دخلت إلى سوريا عام ٢٠١٤ تحت مظلة قوات التحالف الدولية وبمشاركة أكثر من ٧٠ دولة لمحاربة تنظيم داعش، واليوم تخرج من جديد وهذا يعطي مدلولا أن قوات التحالف الدولية لديها ثقة في الجيش السوري بأنه قادر على دحض تنظيم داعش وتحقيق الأمن.

أضاف النجار في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم، أن هذا الانسحاب سبقه تنسيق على الأرض أولها أن سوريا صارت جزء من قوات التحالف الدولية وثانيها نقل المقاتلين الدواعش إلى سجون تحت إشراف قوات التحالف بالعراق، والثالث هو الاتفاق بين الجيش وقسد، وهذا يعني عملية استقرار ودعم للدولة السورية، غير أن الخروج الأمريكي لا يعني أنها تركت الدولة السورية، سيكون هناك تعاون معلوماتي واستخباراتي، وبالتالي الدولة السورية تسعى للسيطرة على جميع الدولة السورية والعمل على المطالبة بخروج قوات الأجنبيه منها الروسية والتركية.

وأشار النجار أن قسد الذي كان يماطل من خلال استقوائه بقوات التحالف الدولي ويعتقد أن هذه القوات ستكون مناصره له،ولكن بعد خروج هذه القوات ليس أمام قسد سوى طريق واحد وهو الدمج مع الدولة السورية، ونقطة الوصول حاليا صارت واضحة لجميع الأطراف بأن العالم يدعم الدولة السورية لبسط سيطرتها على الجميع أراضي الدولة.


وتابع النجار أن الدولة السورية عقب الأزمة الأخيرة التي لحقت بالخليج العربي ونتج عنها إغلاق هرمز، استطاعت أن تسيطر على مناطق كانت تستثمرها الميليشيات الإيرانية وحزب الله، لتهريب السلاح وتقضي على مثل هذه التنظيمات الإرهابية، وأنفاق كانت تستثمر في تهريب، وهذا يعني أن الدولة السورية تتابع أي خلل ينتج بدعم الإيرانية ولن تسمح به وهذا يتوقف بشكل أساسي على القوات  الأمنية السورية، والتي قد تستفيد بأي معلومات أمنية لمكافحة أي بؤر تستخدم ضد الدولة السورية.

واستطرد: أن الخروج الأمريكي من سوريا لن يترك فراغًا أمنياً لأن سوريا صارت جزء من التحالف الدولي ويقدمها لها العديد من الدعم المعلوماتي واللوجستي، وسوريا بتنسيقها مع العراق قادرة على ضبط الأوضاع ومكافحة التنظيمات المتطرفة، ومع العلم أن هذا الخطر سيظل موجودًا ولكنه لم يستدعي تواجد عسكري أمريكي فسوريا باتت قادرة على مواجهته.

تم نسخ الرابط