حقوق الإنسان تدين القرصنة البحرية الإسرائيلية بحق ناشطي أسطول الحرية
تعرب المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها بأشد العبارات لجريمة القرصنة البحرية الإسرائيلية التي جرت في عرض البحر المتوسط بحق سفن أسطوال الصمود في الساعات الأولى من صباح اليوم خلال رحلة الأسطول للتضامن مع ضحايا الإبادة الجماعية في قطاع غزة المحتل.
وتؤكد المنظمة على ما تشكله هذه الجريمة من انتهاك خطير لحقوق الإنسان وقرصنة بحرية بالمخالفة للقانون الدولي، حيث تم مهاجمة سفن أسطول الصمود في محيط جزيرة كريت اليونانية على بعد ما بين 800 إلى 900 كيلو متر من ساحل فلسطين المحتلة.
وتنظر المنظمة بقلق كبير لتقاعس السلطات اليونانية عن منع وقوع هذه الجريمة بالقرب منها، وربما داخل المياه الإقليمية اليونانية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى قيام القوات الإسرائيلية المعتدية باعتقال 211 ناشطاً من المشاركين في أسطول الصمود من العديد من الجنسيات، والعمل على اقتيادهم نحو منشأت عسكرية إسرائيلية لاحتجازهم وإخضاعهم للتحقيق بموجب قوانين الاحتلال غير الشرعي.
وكان نحو 20 سفينة صغيرة ضمن أسطول الصمود قد أبحرت في الأسابيع الأخيرة من موانئ مرسيليا /فرنسا وبرشلونة /إسبانيا وسراكيوزا /إيطاليا، ويعد هذا الأسطول هو الثالث الذي يقه ضحية لجرائم القرصنة البحرية الإسرائيلية في غضون عامين، لمنع النشطاء السلميين من التعبير عن تضامنهم مع جريمة الإبادة الجماعية التي لا تزال جارية في قطاع غزة المحتل.
ووفق ما وثقته تقارير سابقة للمنظمة، يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق ما تضمنته خطة الرئيس الأمريكي واتفاق شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين أول عبر الاستمرار في احتلال 52 بالمائة من أراضي القطاع، والحد من تدفق المساعدات التي تقل حتى 20 بالمائة فقط مما هو مقرر، والاستمرار في الاعتداءات على النازحين ومنع عودة النازحين لمساكنهم وأراضيهم والحيلولة دون استئناف الأنشطة الصناعية والزراعية.
ويكابد سكان القطاع مخاطر داهمة من نقص الغذاء ومياه الشرب النقية والدواء ومتطلبات الرعاية الصحية، وبعد المرور بمعاناة شتاء قارس، يواجه السكان أمراض فصل الصيف في ظل غياب مقومات الحياة الآدمية.