نيفين إسكندر: لا يجوز ترك ملف الأنظمة الغذائية لفوضى مواقع التواصل
طالبت النائبة نيفين إسكندر، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بضرورة وضع كود إعلامي واضح ينظم تناول القضايا المرتبطة بالأنظمة الغذائية والصحية في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية الجدل الواسع الذي أُثير مؤخراً حول ما عُرف باسم «نظام الطيبات» الذي دعا إليه الطبيب الراحل ضياء العوضي.
وأكدت إسكندر، في تصريحات صحفية، أن حالة الجدل التي صاحبت الحديث عن هذا النظام كشفت حجم الفوضى المعلوماتية المنتشرة في تناول الملفات الصحية، لافتة إلى أن منصات التواصل باتت تمتلئ يومياً بآراء وتوصيات غذائية تُطرح أحيانًا بصورة قاطعة دون سند علمي كافٍ، وهو ما قد يؤدي إلى إرباك المواطنين وخلق تصورات غير دقيقة حول طرق الوقاية والعلاج.
وأضافت أن التعامل مع ملف الصحة العامة يحتاج إلى قدر كبير من المسؤولية والانضباط المهني، خاصة أن الرسائل المرتبطة بصحة المواطنين لا يجب أن تُترك للاجتهادات الفردية أو التفسيرات غير المتخصصة، مشددة على أهمية أن تصدر المعلومات الطبية والغذائية من مصادر علمية موثوقة وقادرة على تقديم محتوى مبني على أسس مهنية واضحة.
الغذاء عنصر مهم لكنه ليس علاجاً منفرداً
وأوضحت عضو لجنة الشئون الصحية أن الغذاء الصحي يمثل عنصراً أساسياً في دعم صحة الإنسان والوقاية من العديد من المشكلات الصحية، إلا أن ذلك لا يعني اعتباره بديلاً كاملاً عن العلاج الطبي أو الدوائي، مؤكدة أن بعض الطروحات التي يتم تداولها قد تذهب إلى استنتاجات مبالغ فيها لا تتوافق مع طبيعة الأمراض واختلاف الحالات المرضية من شخص إلى آخر.
وشددت على أن هناك أمراضاً مزمنة وحالات مرضية لا يمكن التعامل معها اعتماداً على النظام الغذائي فقط، بل تتطلب متابعة طبية دقيقة وخططاً علاجية متخصصة يحددها الأطباء وفقاً للحالة الصحية لكل مريض.
وأضافت أن تعميم النصائح الطبية بصورة مطلقة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خصوصاً عندما يتم تقديمها دون مراعاة الفروق الفردية بين المرضى، وهو ما يفرض ضرورة التحلي بالدقة والالتزام العلمي في الخطاب الإعلامي المتعلق بالصحة.
دعوة إلى ضبط الرسائل الصحية في الإعلام
وطالبت إسكندر بضرورة مواجهة السيل المتزايد من المعلومات المتداولة حول الأنظمة الغذائية والصحية، من خلال وضع إطار إعلامي منظم يحدد قواعد الحديث في هذا الملف، بما يضمن تقديم محتوى مسؤول يحمي المواطنين من التضليل أو الخلط بين النصيحة العامة والرأي الطبي المتخصص.
وأشارت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وجود ضوابط واضحة لمن يدلي بمعلومات صحية أو غذائية عبر وسائل الإعلام أو المنصات الرقمية، خاصة في ظل التأثير الواسع لهذه الوسائل على الرأي العام وسلوك المواطنين.
كما لفتت إلى أن نقابة الأطباء المصرية تتجه إلى الإعلان عن مجموعة من القواعد المنظمة للتعامل مع هذا الملف، في خطوة تستهدف تعزيز الانضباط المهني وضمان وصول المعلومات الطبية الموثوقة إلى الجمهور.
واختتمت النائبة حديثها بالتأكيد على أن حماية صحة المواطنين تستوجب خطاباً علمياً مسؤولاً ومتوازناً، يراعي حق المجتمع في المعرفة الدقيقة، ويمنع تحول القضايا الصحية إلى مساحات مفتوحة للاجتهاد غير المنضبط أو الرسائل غير المدعومة بالأساس العلمي.



