بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خالد منتصر يحذر من «نظام الطيبات»: صحة الناس ليست مجالاً للتجارب

الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي

حذر الدكتور خالد منتصر من خطورة الانسياق وراء ما يُعرف بـ«نظام الطيبات»، الذي ارتبط باسم الطبيب الراحل ضياء العوضي، مؤكداً أن التعامل مع الملفات الصحية لا يجوز أن يخضع للاجتهادات الفردية أو الوصفات المتداولة بعيداً عن التقييم الطبي المتخصص.


وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي المذاع على صدى البلد، أشار منتصر إلى أن الجدل المتصاعد حول هذا النظام تجاوز حدود النقاش النظري، وأصبح يرتبط بسلوكيات عملية قد تنعكس بصورة مباشرة على صحة المرضى وسلامتهم.
 

تحذير من وقف العلاج لمرضى الحالات المزمنة


وأوضح خالد منتصر أن من أخطر ما يُثار في هذا الملف هو لجوء بعض الأسر إلى إيقاف العلاجات الطبية المقررة، اعتماداً على نصائح غذائية أو تصورات غير قائمة على تقييم علمي دقيق.


وأشار إلى واقعة أعلن فيها أحد أولياء الأمور تطبيق هذا النظام على طفل مصاب بمرض السكري من النوع الأول، مع الاتجاه إلى وقف جرعات الأنسولين، مؤكدًا أن مثل هذه التصرفات قد تحمل مخاطر صحية جسيمة، خاصة في الأمراض التي تعتمد بصورة أساسية على العلاج الدوائي والمتابعة الطبية المنتظمة.


وشدد على أن مرضى الحالات المزمنة لا يمكن أن تُدار أوضاعهم الصحية عبر اجتهادات عامة أو وصفات موحدة، لأن طبيعة كل حالة تختلف من مريض إلى آخر وفقاً للتاريخ المرضي والتقييم السريري.


الصحة ليست وجهة نظر
 

وأكد منتصر أن صحة المواطنين ليست «وجهة نظر»، بل قضية ترتبط بالعلم والدليل الطبي الواضح، لافتاً إلى أن الغذاء الصحي عنصر مهم في دعم الحالة العامة والوقاية، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى بديل كامل عن العلاج أو المتابعة الطبية.


وأضاف أن الخلط بين النصيحة الغذائية العامة والخطة العلاجية المتخصصة يمثل خطأً بالغ الخطورة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأمراض المناعة أو الاضطرابات المزمنة التي تتطلب بروتوكولات علاجية دقيقة.


التحذير من المضاعفات الناتجة عن وقف العلاج


وأشار خالد منتصر إلى أن بعض الحالات التي تم تداولها أخيراً أظهرت " بحسب ما ذكر " تعرض مرضى لمضاعفات صحية بعد التوقف عن أدوية أساسية، من بينها أدوية مثبطات المناعة أو الكورتيزون.


وأوضح أن مرضى الذئبة الحمراء على سبيل المثال يحتاجون إلى متابعة دقيقة وخطة علاجية يحددها الطبيب المختص، وأن أي توقف مفاجئ أو غير مدروس قد يؤدي إلى تدهور الحالة وظهور مضاعفات خطيرة.


دعوات لضبط الخطاب الصحي
 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط الطبية والبرلمانية إلى وضع ضوابط مهنية وإعلامية تنظم الحديث عن الأنظمة الغذائية والعلاجية في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

ويري متخصصون أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً صحياً أكثر انضباطاً، يستند إلى الأدلة العلمية والمراجع الطبية المعتمدة، ويضمن عدم تحويل النصائح العامة إلى بدائل علاجية قد تهدد حياة المرضى.


وفي ظل استمرار الجدل، تتصاعد المطالب بضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الرجوع إلى الطبيب المختص قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بإيقاف العلاج أو تغيير المسار الطبي، حفاظاً على صحة المواطنين ومنعاً لتحول المعلومات غير الدقيقة إلى خطر مباشر على السلامة العامة.

تم نسخ الرابط