المعضلة النووية: هل تنجح الدبلوماسية الأمريكية-الإيرانية في احتواء فتيل الانفجار؟
قال الكاتب الصحفي جمال رائف، نائب مدير تحرير مجلة أكتوبر، إن المفاوضات الإيرانية-الأمريكية ما تزال تراوح مكانها في ظل تعثر ملموس.
المواجهات العسكرية
وأشار رائف إلى أن طبيعة الصراع قد تحولت من المواجهات العسكرية التقليدية إلى استراتيجيات ضغط بديلة، يتصدرها "الحصار البحري" كأداة ضغط غير تقليدية في إدارة الأزمة بين الطرفين.
وقف إطلاق النار
وفي مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد"، مع الإعلاميتين نهاد سمير وسارة سامي، أوضح رائف أن المقترح الإيراني الأخير لم يأتِ بجديد؛ إذ تمحور حول ربط وقف إطلاق النار برفع العقوبات وفك الحصار.
كما لفت إلى أن الطرح الإيراني لآلية جديدة لإدارة مضيق هرمز يصطدم برفض دولي حاسم، مؤكدًا أن المضيق ممر ملاحي عالمي يخضع لمبادئ القانون الدولي، ولا يمكن السماح لأي طرف بفرض وصاية منفردة عليه.
التفاوضي الإيراني الأمريكي
وانتقد رائف محاولات إقحام الساحة اللبنانية ضمن المسار التفاوضي الإيراني الأمريكي، معتبراً ذلك تجاوزاً صريحاً للسيادة اللبنانية التي تمتلك مساراً دبلوماسياً مستقلاً مع واشنطن.
كما شدد على أن "العقبة الكبرى" تظل في تجاهل المقترح الأخير للملف النووي، حيث يصطدم الإصرار الأمريكي على انتزاع اليورانيوم المخصب بتمسك إيراني متشدد بالاحتفاظ به، مما يبقي الأزمة في طريق مسدود.
وأضاف أن انتهاء مهلة الـ60 يومًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعني استبعاد الخيار العسكري، مؤكدًا أن التصعيد يظل مطروحًا، سواء بشكل مباشر أو عبر سيناريو «الحرب بالوكالة» من خلال دعم إسرائيل، مؤكدا على أهمية الحلول الدبلوماسية لتجنب تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.


