بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أمينة الفتوى تشرح كيفية تكفين المرأة وعدد الأكفان

كفن حريمي
كفن حريمي

أوضحت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأحكام الشرعية المتعلقة بتكفين المرأة، مؤكدة أن التكفين حق ثابت للميت وواجب على الأحياء، وأن الشريعة الإسلامية دعت إلى الإسراع في تجهيز المتوفى من خلال الغُسل والتكفين وفق الضوابط الشرعية، صوناً لحرمة الجسد وحفظاً لكرامة الإنسان بعد وفاته.


الأصل في الكفن ستر جميع البدن
 

وخلال حديثها مع الإعلامية سالي سالم في برنامج “فقه النساء” المذاع على قناة الناس، أكدت أمينة الفتوى أن الأصل في تكفين المرأة أن يشمل الكفن جميع بدنها من أعلى الرأس إلى أسفل القدمين، بحيث يتحقق الستر الكامل دون أن يظهر من الجسد شيء.


وأشارت إلى أن المقصد الأساسي من التكفين هو صيانة جسد المتوفاة والحفاظ على حرمتها، موضحة أنه إذا لم تتوافر إلا قطعة واحدة من القماش تكفي لتغطية الجسد كله في حالات الضرورة أو ضيق الحال، فإن ذلك يجزئ شرعاً ويصح التكفين به، طالما تحقق الستر الكامل.


ما يميز تكفين المرأة عن الرجل
 

وبيّنت أمينة الفتوى أن السنة في تكفين المرأة تتضمن زيادة في بعض المواضع مقارنة بتكفين الرجل، وذلك مراعاة لمعاني الحياء والاستتار.


وأوضحت أن هذه الزيادة تكون في قطعتين أساسيتين؛ الأولى لتغطية الرأس، وتكون في صورة خمار أو ما يقوم مقامه، والثانية لتغطية الصدر وشده على الجسد، وذلك عند توفر السعة والإمكان.


وأضافت أن هذه الزيادات ليست من باب الفرض الملزم، وإنما تدخل في إطار السنة المستحبة التي يُعمل بها عند القدرة وتوافر الوسائل.


عدد الأكفان عند السعة
 

وأشارت إلى أن الرجل يُكفَّن عادة في ثلاثة أثواب، تشمل القميص والإزار واللفافة، بينما المرأة يكون تكفينها في خمس قطع عند توافر السعة.


وبيّنت أن هذه القطع هي: القميص، والإزار، واللفافة، وغطاء الرأس، وقطعة الصدر، موضحة أن هذا هو الأكمل والأفضل عند القدرة، لأنه يحقق مزيداً من الستر والاحتياط.


في حال ضيق الحال


وشددت أمينة الفتوى على أن الشريعة راعت أحوال الناس وظروفهم، ولذلك إذا تعذر توفير جميع قطع الكفن أو كانت الإمكانات محدودة، فلا حرج في الاكتفاء بما يحقق الغرض الشرعي، وهو ستر الجسد كاملاً.


وأكدت أن العبرة في النهاية ليست بعدد القطع في حد ذاته، وإنما بتحقق المقصود الشرعي من التكفين، وهو حفظ حرمة الميت وصيانة جسده.


مراعاة المقصد الشرعي


واختتمت أمينة الفتوى حديثها بالتأكيد على أن تفاصيل عدد الأكفان وكيفية ترتيبها تدخل في باب السنة والهيئة المستحبة، أما الأصل الذي لا ينبغي الإخلال به فهو أن يُستر جسد المتوفاة كاملاً بما هو متاح.


وأضافت أن أحكام التكفين في الشريعة الإسلامية جاءت قائمة على اليسر ورفع الحرج، مع الحفاظ على كرامة الإنسان بعد وفاته، ومراعاة القدرة والإمكان في كل الأحوال.

تم نسخ الرابط