بين طيات الإلف.. كيف لا نرى نعم الله التي تفيض علينا؟
دعا العالم بالأزهر الشريف الدكتور السيد نجم، ، إلى استعادة "دهشة الامتنان" عبر التفكر في نعم الله التي تحاصرنا في كل تفاصيل يومنا.
الألطاف الربانية
وأكد أن المرء يتقلب في فيضٍ من الألطاف الربانية التي تعجز العقول عن إحصائها والألسن عن شكرها، مهما بلغت درجة اجتهادها في الثناء والحمد.
الأفضال والأسرار
وخلال لقائه بالإعلامية حياة مقطوف في برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، توقف الدكتور السيد نجم عند دلالات الإعجاز في قوله تعالى: «وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا».
وأوضح العالم الأزهري لفتة بيانية عميقة، مشيراً إلى أن مجيء كلمة "نعمة" بصيغة المفرد وليس الجمع، يحمل دلالة على أن النعمة الواحدة بمفردها تشتمل من الأفضال والأسرار ما يعجز البشر عن إحصائه أو الوفاء بحق شكره، فكيف بفيض النعم التي لا تنتهي؟
وأوضح السيد نجم، أن نعمة البصر وحدها تحمل معاني عظيمة لا يشعر بها الإنسان إلا عند فقدها، مشيرًا إلى أن الإنسان يرى بها أسرته وأبناءه والطبيعة والقرآن الكريم وكل تفاصيل حياته اليومية.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل لمن يُبتلى بفقدان البصر أجرًا عظيمًا إذا صبر واحتسب، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم بشأن من فقد عينيه وصبر، وأن جزاءه الجنة.
وأضاف عالم الأزهر الشريف أن المسلم يجب أن يتأمل دائمًا قول الله تعالى: «وما بكم من نعمة فمن الله»، مؤكدًا أن كل ما يملكه الإنسان في حياته هو فضل ونعمة من الله عز وجل، كما أن أبسط الأشياء التي يستخدمها الإنسان يوميًا، مثل الطعام والملابس والماء، هي نعم تستحق التأمل والشكر الدائم.
وتحدث السيد نجم عن نعمة الماء، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى أشار إليها في القرآن الكريم، وأنه قادر على جعل المياه غير صالحة للشرب، إلا أن رحمته اقتضت أن تكون عذبة صالحة لحياة الإنسان.




