بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

برلماني يطالب الحكومة بكشف آليات تنفيذ تيسيرات المشروعات المتعثرة

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

قدّم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، سؤالًا رسميًا موجّهًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، حول خطوات تنفيذ القرار رقم 107 لسنة 2026 الخاص بتمديد المهل الزمنية للمشروعات الصناعية المتعثرة، وسبل ضمان تحقيق الاستفادة الفعلية من هذه التيسيرات دون التأثير سلبًا على كفاءة إدارة الأراضي الصناعية.

وأشار محسب في سؤاله إلى ضرورة تحديد معايير واضحة لتطبيق القرار، مطالبًا الحكومة بتوضيح الأسس الدقيقة التي ستعتمد عليها في تحديد نسب الإنجاز لكل مشروع، والتي ستحدد بدورها مدد الإمهال التي تتراوح بين 6 و18 شهرًا، بما يضمن العدالة بين المستثمرين ويمنع أي تطبيق غير متسق أو اجتهادي.

وشدد عضو مجلس النواب، على أهمية وضع آليات رقابية فعّالة من قبل وزارة الصناعة للتحقق من جدية المشروعات المستفيدة ومنع أي استغلال شكلي للتيسيرات، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه ملف التعثر الصناعي، مطالباً بالكشف عن حجم الإعفاءات المالية المتوقعة من الغرامات الناتجة عن التأخير، وكيفية تقييم أثرها على موارد الدولة، بما يوازن بين دعم المستثمرين والحفاظ على حقوق الخزانة العامة.

وتساءل محسب عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لمنع استغلال الأراضي الصناعية بشكل غير مسؤول خلال فترة التيسيرات وبعدها، مؤكدًا أن تكرار منح المدد دون ضوابط صارمة قد يؤدي إلى سوء استخدام الأراضي على حساب المستثمرين الجادين، متسائلاً عن ما إذا كانت الحكومة ستلجأ إلى سحب الأراضي أو اتخاذ تدابير أخرى لإعادة استثمارها بكفاءة، مشيرًا إلى وجود توجه حكومي للتعامل مع التعثر الصناعي بأدوات مرنة بدلاً من اللجوء مباشرة إلى سحب الأراضي، بما يعكس حرص الدولة على حماية الاستثمارات القائمة.

وأشار النائب، إلى أن التعثر الصناعي مرتبط بعدة عوامل، منها صعوبات التمويل، وتعقيدات التراخيص، وارتفاع تكلفة الأراضي، فضلاً عن تفاوت الجاهزية التشغيلية للمشروعات داخل المناطق الصناعية المختلفة. وأضاف أن أكثر من 100 مصنع متعثر تقع في منطقة شق الثعبان وحدها، وأن نحو 70% من التعثرات تعود لمشكلات تتعلق بالتراخيص، مقابل 30% لأسباب تشغيلية ومالية، مما يظهر أن جزءًا كبيرًا من الأزمة له جذور تنظيمية وليس فقط مرتبطة بالمستثمرين.

ولفت إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار الأراضي الصناعية زاد من الضغوط على المستثمرين، وخلق فجوة بين تكلفة التأسيس والقدرة التمويلية، مما أدى إلى تباطؤ تشغيل بعض المشروعات أو تعثرها. وأكد أن التيسيرات الحكومية خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى تقييم فعال لضمان معالجة جذور المشكلة وليس مجرد ظهور نتائج مؤقتة.

وطالب وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بضرورة إعداد قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لجميع المشروعات المتعثرة على مستوى الجمهورية، وتصنيفها بحسب درجة التعثر، لضمان توجيه الدعم بشكل عادل وفعّال، مشددًا على أهمية وضع آليات للتحقق من نسب التنفيذ وتقييم تأثير الإعفاءات المالية على الموازنة العامة، وضمان عدم تحول هذه التيسيرات إلى سبب لاستمرار التعثر بدلًا من القضاء عليه.

تم نسخ الرابط