بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

برلماني: الإسكندرية تعود بوابة للحوار الثقافي المصري الفرنسي بافتتاح جامعة سنجور

النائب محمد إبراهيم
النائب محمد إبراهيم موسى

أكد النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، للمقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يمثل محطة جديدة في مسار العلاقات المصرية الفرنسية، ويعكس مستوى التقارب والتنسيق الاستراتيجي بين القاهرة وباريس في المجالات السياسية والثقافية والتعليمية.

 

وقال موسى، في تصريحات صحفية، إن هذا الحدث يحمل دلالات مهمة تؤكد المكانة التي تحظى بها مصر لدى فرنسا، باعتبارها شريكاً رئيسياً ودولة محورية تمتلك دوراً فاعلاً في دعم الاستقرار الإقليمي، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو داخل القارة الأفريقية.

 

شراكة استراتيجية متنامية

 

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً وطفرة نوعية في عدد من المجالات الحيوية، من بينها الصناعة والدفاع والتعليم والثقافة والآثار، بما أسهم في ترسيخ شراكة استراتيجية متكاملة تخدم المصالح المشتركة للشعبين.

 

وأضاف أن هذا التطور لم يأتِ بصورة عابرة، وإنما جاء نتيجة إرادة سياسية واضحة وحرص متبادل من قيادتي البلدين على توسيع مجالات التعاون، وفتح آفاق جديدة للشراكة بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية.

 

جامعة سنجور ودورها في أفريقيا

 

وأشار محمد إبراهيم موسى إلى أن تدشين المقر الجديد لجامعة سنجور يعكس إيمان مصر وفرنسا بالدور المحوري للتعليم والثقافة في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، خاصة أن الجامعة تعد من أبرز المؤسسات الأكاديمية الفرنكوفونية في أفريقيا.

 

وأوضح أن الجامعة تستقبل سنوياً ما يقرب من 200 طالب من أكثر من 25 دولة أفريقية، الأمر الذي يمنحها دوراً مهماً في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والخبرة القادرة على دعم جهود التنمية والاستقرار داخل القارة.

 

وأكد أن هذا الدور يتجاوز حدود التعليم الأكاديمي التقليدي، ليشمل بناء جسور للتعاون الثقافي والعلمي وتبادل الخبرات بين الدول الأفريقية، بما يعزز من فرص التنمية المستدامة في المنطقة.

 

دعم مصري للتعاون العلمي والثقافي

 

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن إهداء الدولة المصرية مقراً جديداً للجامعة على مساحة 10 أفدنة بمدينة برج العرب الجديدة يعكس حرص القيادة السياسية على دعم التعاون العلمي والثقافي مع فرنسا والدول الأفريقية.

 

وأضاف أن هذه الخطوة تؤكد الدور الريادي الذي تقوم به مصر باعتبارها مركزاً إقليمياً للتعليم والبحث العلمي، ومنصة مهمة لنشر الثقافة الفرنكوفونية في أفريقيا والعالم العربي، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو تعزيز مكانتها التعليمية والثقافية على المستوى الإقليمي.

 

الإسكندرية تحمل رمزية خاصة

 

وأكد محمد إبراهيم موسى أن اختيار مدينة الإسكندرية لاحتضان هذا الحدث يحمل دلالة ثقافية وحضارية مهمة، نظراً لما تمثله المدينة من مكانة خاصة في الوجدان الفرنسي، بوصفها مدينة ذات طابع فرانكوفوني وتاريخ طويل من الانفتاح الحضاري والتنوع الثقافي.

 

وأوضح أن الإسكندرية ظلت عبر عقود طويلة إحدى أبرز منصات الحوار الحضاري في منطقة البحر المتوسط، بما تملكه من رصيد تاريخي وثقافي يجعلها بيئة طبيعية لمثل هذه الفعاليات التي تجمع بين البعد الأكاديمي والثقافي.

 

جسر للتواصل بين القاهرة وباريس

 

واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن الإسكندرية تمثل أحد أهم الجسور الناعمة للتواصل الثقافي والفني بين مصر وفرنسا، مشيراً إلى أن استضافة المدينة لهذا الحدث تعكس رغبة فرنسية واضحة في استعادة الزخم الثقافي والتاريخي داخل المدينة، وتعزيز حضورها كمساحة للتقارب الفكري والحضاري بين الشعبين.

تم نسخ الرابط