هالة فؤاد.. الجميلة التي خطفها المرض مبكرًا وتركها الحب خالدة في قلب أحمد زكي
امتلكت حضور هادئ وملامح رقيقة، ونجحت خلال سنوات قليلة في أن تحجز لنفسها مكانة مميزة بين نجمات جيلها، إذ تنوعت أدوارها بين الفتاة الأرستقراطية والرومانسية والشعبية، وتركت بصمة خاصة رغم قصر مشوارها الفني، هي الفنانة هالة فؤاد.
نشأة فنية
ولدت هالة فؤاد في 26 مارس 1958 بالقاهرة لأسرة فنية، والدها هو المخرج أحمد فؤاد الذي قدمها منذ طفولتها في أدوار صغيرة بعدد من الأعمال السينمائية من بينها "أجازة بالعافية" و"العاشقة"و"رجال في المصيدة".
لم يكن حلمها الأول التمثيل على الرغم من وجودها في عائلة فنية، إذ كانت تتمنى العمل كمذيعة ودرست في كلية التجارة حتى حصلت على درجة البكالوريوس في 1979، قبل أن تنتصر موهبتها الفنية في النهاية وتتجه إلى التمثيل.
مشوار هالة فؤاد
بدأت "هالة" مشوارها الفني بأدوار صغيرة في عدد من الأفلام، أبرزها "عاصفة من الدموع" و"مين يجنن مين" و"البنت اللي قالت لأ"، قبل أن تنطلق شهرتها الحقيقية من خلال مسلسل "الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين" ولفت الأنظار إلى موهبتها وقدرتها على تقديم الأدوار الرومانسية والاجتماعية بخفة وحضور مميز.
خلال سنوات قليلة شاركت هالة فؤاد في عدد من الأعمال التي رسخت حضورها لدى الجمهور، من بينها "سجن بلا قضبان" وتألقت في "الحدق يفهم" وفي مسلسل "حياة الجوهري"، كما شاركت في فوازير" المناسبات" إلى جانب يحيى الفخراني وصابرين.
كان آخر أعمالها فيلم "اللعب مع الشياطين"، بينما بلغ رصيدها الفني نحو 24 عملاً تنوعت ما بين السينما والتليفزيون.
هالة فؤاد وأحمد زكي.. الحب وحده لا يكفي
قصة حب جمعت هالة فؤاد وأحمد زكي
ارتبط اسم هالة فؤاد بقصة الحب الشهيرة التي جمعتها بالفنان أحمد زكي والتي بدأت أثناء تصوير مسلسل" الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين" وتحولت العلاقة إلى زواج أثمر عن ابنهما الوحيد "هيثم"، لكن الخلافات عرفت طريقها نحو بيتهما الهادئ خاصة مع رغبة أحمد زكي في أن تتفرغ هالة لحياتها الأسرية وتبتعد عن التمثيل في حين تمسكت هي بحبها للفن واستكمال مشوارها الفني لينتهي الزواج بالانفصال بعد عامين فقط.
رغم الانفصال ظلت هالة فؤاد تمثل مكانة خاصة في حياة أحمد زكي الذي وصفها في أكثر من مناسبة بأنها “حب العمر”، ولم يتزوج بعدها مرة أخرى.
الزواج الثاني والنهاية الفنية
بعد انفصالها عن أحمد زكي تزوجت هالة فؤاد من الخبير السياحي عز الدين بركات في 1988، وأنجبت منه ابنها الثاني “رامي”.
وفي مطلع التسعينيات قررت الابتعاد عن الوسط الفني وارتدت الحجاب قبل أن تبدأ رحلة صعبة مع مرض سرطان الثدي، حيث سافرت إلى فرنسا لتلقي العلاج، إلا أن المرض تمكن منها بعد سنوات من المعاناة.
الرحيل المبكر
رحلت هالة فؤاد في 10 مايو 1993 عن عمر ناهز 35 عاماً، بعد رحلة قصيرة في الحياة والفن، لكنها تركت خلفها حضور لا يزال باقياً في ذاكرة الجمهور.