أزمة التعليم تحت القبة.. دعوات لإصلاح شامل يبدأ من المعلم والطالب
قال النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية ومنسق تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن التعليم ليس مجرد ملف خدمي يمكن التعامل معه بشكل سطحي، بل هو حجر الزاوية لمستقبل مصر وبناء الإنسان، لافتاً إلى أن أي تطوير يجب أن يقاس بتأثيره الفعلي على الطالب والمعلم والمدرسة وأولياء الأمور، وليس بعدد القرارات أو التصريحات الرسمية.
وأشار الحمامصي خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إلى أنه تم تخصيص حوالى 442 مليار جنيه من موازنة الدولة للعام المالي 2026/2027 للتعليم قبل الجامعي والعالي، وهو ما يعني زيادة 20% عن العام السابق، وهو ما يستدعي تقييمًا دقيقًا لعائد هذا الإنفاق على جودة التعليم ومستوى الطلاب.
أبرز التحديات
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن من أبرز التحديات تكمن في انخفاض مستوى الطلاب وضعف اكتسابهم للمهارات الأساسية، مشيراً إلى أن سنوات الدراسة الطويلة لم تعد كافية لإتقان القراءة والكتابة والتعبير، أو التعامل مع اللغة الإنجليزية التي أصبحت مطلبًا أساسيًا في سوق العمل والتكنولوجيا.
وأشار النائب إلى أن أزمة التعليم لم تعد مجرد قضية تعليمية، بل امتدت لتشمل الجوانب التربوية والأخلاقية، محذرًا من تزايد حالات العنف والتنمر والانتهاكات داخل المدارس، مؤكدًا أن المدرسة يجب أن تبقى مؤسسة لبناء الشخصية وغرس قيم الانضباط والاحترام وقبول الآخر.
حماية الاطفال
وطالب الحمامصي بوضع خطة واضحة ودائمة لحماية الأطفال داخل المدارس من التحرش والاعتداءات، تشمل فحصًا دقيقًا للكوادر التعليمية والإدارية، وتركيب كاميرات في الأماكن المشتركة، ووضع آليات آمنة للإبلاغ، وتدريب الطلاب على السلامة الجسدية وحماية الخصوصية، مؤكدًا أن حماية الأطفال لا يجب أن تكون رد فعل بعد وقوع الحوادث.
وشدد على أن إصلاح التعليم يبدأ من دعم المعلم، موضحًا أن هيبة المدرس لا تعني القسوة، بل استعادة الاحترام وتوفير التأهيل والدعم المهني والاجتماعي، لافتًا إلى أن العجز الحالي في المعلمين، الذي يصل إلى 469 ألف معلم، يوضح حجم التحديات في منظومة التعليم.

