أبو الغيط يدعو لنظام عالمي أكثر عدالة
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن بناء جسور التواصل بين المؤسسات الإعلامية ومراكز الدراسات العربية والصينية أصبح ضرورة ملحة لتعزيز التقارب بين الشعوب وتبادل الخبرات الفكرية والثقافية، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتحولات سياسية وإقليمية متسارعة.
وقال أبو الغيط خلال افتتاح أعمال "منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر”، الذي استضافه مقر الجامعة العربية بالقاهرة، بمشاركة رئيس وكالة شينخوا فو هوا، إلى جانب نخبة من الباحثين والإعلاميين والمسؤولين من الجانبين العربي والصيني، إن المنتدى يعكس رغبة مشتركة في تطوير آليات التعاون بين العالم العربي والصين في مجالات الإعلام والبحث الفكري، مشيراً إلى أن مراكز الفكر تؤدي دوراً محورياً في صياغة الرؤى المستقبلية، بينما تسهم وسائل الإعلام في تعزيز التواصل الحضاري ونقل ثقافات الشعوب بصورة أكثر عمقاً ووعياً.
الحوار بين الحضارات
وأشاد الأمين العام بالمبادرات التي تطرحها الصين لتعزيز الحوار بين الحضارات، وعلى رأسها مبادرة "الحضارة العالمية"، معتبراً أنها تفتح المجال أمام ترسيخ قيم التعايش والتفاهم، والابتعاد عن الصدامات الفكرية والثقافية التي تهدد الاستقرار الدولي.
الحوكمة العالمية
وأشار إلى أهمية مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، موضحاً أنها تدعم إقامة نظام دولي أكثر توازناً وعدالة، وتدفع نحو تعزيز الشراكة بين دول الجنوب، إلى جانب تشجيع الحلول السياسية والسلمية للنزاعات الدولية.
وتحدث أبو الغيط عن التغيرات الكبرى التي أحدثتها التكنولوجيا الرقمية في المشهد الإعلامي، لافتاً إلى أن الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي خلق تحديات تتعلق بانتشار المعلومات غير الدقيقة، والتأثير على وعي المجتمعات، إضافة إلى مخاطر انتهاك الخصوصية والتلاعب بالرأي العام.
وأكد أن الجامعة العربية تولي اهتماماً متزايداً بملفات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام، معرباً عن تطلعها إلى توسيع التعاون مع المؤسسات الصينية في مجالات التدريب والتطوير التقني، بما يساعد على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام الحديثة.
وفيما يتعلق بالعلاقات العربية الصينية، شدد أبو الغيط على أن الروابط بين الجانبين تمتد عبر عقود طويلة منذ عصر طريق الحرير وحتى مشروعات “الحزام والطريق”، مؤكداً أن هذه العلاقة تمثل نموذجاً للتعاون القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
كما جدد تقدير الجامعة العربية للمواقف الصينية الداعمة للقضايا العربية، خاصة القضية الفلسطينية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، والعمل على إنهاء الاحتلال وفق حل الدولتين باعتباره المسار الأساسي لتحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة.
واختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على ضرورة الاستفادة من نتائج المنتدى لتأسيس تعاون مستدام بين المؤسسات الإعلامية ومراكز الدراسات العربية والصينية، بما يسهم في تعزيز التقارب الثقافي والفكري وخدمة مصالح الشعوب على المدى الطويل

