بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أزمة دبلوماسية تضرب كأس العالم 2026.. ومجموعة مصر في قلب المشهد بسبب إيران

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تتجه الأنظار خلال الأيام القليلة المقبلة إلى منتخب إيران، ليس فقط بوصفه أحد المنتخبات الآسيوية التي تستعد لكتابة فصل جديد في تاريخها بكأس العالم 2026، بل أيضًا بسبب أزمة حساسة قد تلقي بظلالها على مشاركته قبل أن تبدأ المنافسات رسميًا. وبينما تنشغل الجماهير بقراءة ملامح المجموعة الصعبة التي أوقعته فيها القرعة، برزت على السطح مشكلة من نوع مختلف تمامًا، تتعلق بالتأشيرات الأمريكية وإمكانية حصول بعض أفراد البعثة عليها، في وقت لا يحتمل فيه المنتخب أي ارتباك خارج الملعب.

مجموعة قوية لا تعرف الحسابات السهلة

ويجد المنتخب الإيراني نفسه أمام اختبار صعب منذ البداية، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة من العيار الثقيل تضم إلى جانبه منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، وهي مجموعة تبدو على الورق واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة وقوة. وسيبدأ الإيرانيون مشوارهم بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو المقبل، ثم يصطدمون ببلجيكا في الجولة الثانية يوم 21 من الشهر نفسه، قبل أن يختتموا الدور الأول بمباراة مرتقبة أمام منتخب مصر في سياتل بعد خمسة أيام فقط. هذا الترتيب يجعل كل مواجهة بمثابة معركة حقيقية، ويضع المنتخب تحت ضغط متواصل منذ صافرة البداية.

وداع جماهيري كبير.. وقلق أكبر

وفي طهران، لم يكن وداع المنتخب عاديًا، إذ احتشد الآلاف في ميدان الثورة لتوديع اللاعبين والجهاز الفني وسط أجواء حماسية حملت الكثير من الدعم والفخر الوطني. غير أن هذا المشهد الجماهيري الكبير لم يُخفِ القلق المتصاعد داخل الأوساط الرياضية الإيرانية، خاصة مع الأنباء المتداولة بشأن احتمال تعثر حصول بعض أفراد البعثة على التأشيرات اللازمة لدخول الولايات المتحدة.

وتتمحور الأزمة حول أسماء سبق لها أداء الخدمة العسكرية أو ارتبطت بالحرس الثوري الإيراني، وهو ما قد يضعهم في دائرة التعقيدات القانونية والأمنية المرتبطة بالقوانين الأمريكية. وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى أن واشنطن تصنف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، الأمر الذي يرفع درجة الغموض حول مستقبل بعض أعضاء البعثة.

تحرك فيفا ومحاولات لاحتواء الموقف

وبحسب ما تردد، فإن الاتحاد الإيراني لم يحصل حتى الآن على ضمانات رسمية بخصوص التأشيرات، لكنه يراهن على تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من أجل إيجاد مخرج يضمن مشاركة المنتخب دون عراقيل سياسية أو إدارية. ويرى مسؤولون داخل الاتحاد الإيراني أن أي أزمة في هذا الملف قد تنعكس سلبًا على صورة البطولة نفسها، خصوصًا في نسخة تاريخية تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا.

استعدادات فنية لا تتوقف

ورغم كل هذه الضغوط، يواصل المنتخب الإيراني استعداداته بشكل طبيعي على المستوى الفني، إذ يستعد للدخول في معسكر تدريبي بتركيا خلال الأيام المقبلة، يتخلله عدد من المباريات الودية، من بينها مواجهة غامبيا يوم 29 مايو. ويأمل الجهاز الفني أن ينجح في عزل اللاعبين عن الضوضاء الخارجية، وأن يحافظ على حالة التركيز قبل دخول واحدة من أقوى نسخ كأس العالم في التاريخ.

 

وبين الطموحات الرياضية والتعقيدات السياسية؛ يبقى منتخب إيران أمام اختبار صعب خارج المستطيل الأخضر، في وقت تترقب فيه جماهير كرة القدم حول العالم كيف ستنتهي أزمة التأشيرات قبل صافرة البداية.

 

تم نسخ الرابط