تصاعد أزمة الكلاب الضالة يعيد الملف إلى البرلمان وسط مطالب بحلول حاسمة ومتوازنة
عاد ملف انتشار الكلاب الضالة إلى دائرة الجدل من جديد داخل الأوساط البرلمانية والمجتمعية، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من حوادث العقر وحالات الخوف التي أصبحت تمثل مصدر قلق يومي داخل عدد من المناطق السكنية، خاصة مع تكرار الوقائع المرتبطة بهجمات الكلاب الضالة على المواطنين والأطفال.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه المطالب الشعبية بسرعة التدخل لحماية الأهالي والحد من الظاهرة، تتزايد أيضاً الدعوات التي تؤكد ضرورة الالتزام بالمعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات، ورفض أي أساليب عنيفة أو حلول تعتمد على الإبادة.
مطالب برلمانية بخطة واضحة
وأكدت النائبة إليزابيث شاكر أن أزمة الكلاب الضالة أصبحت واحدة من القضايا التي تشغل الرأي العام بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن المواطنين ينتظرون تحركاً حكومياً أكثر وضوحاً وفاعلية للتعامل مع الأزمة بصورة متوازنة.
وأوضحت عضو مجلس النواب، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع عبر قناة «مودرن إم تي أي»، أن التعامل مع الظاهرة لا يجب أن يقتصر على حلول مؤقتة أو إجراءات محدودة، بل يحتاج إلى رؤية شاملة تتعاون فيها مختلف الجهات المعنية، بما يضمن حماية المواطنين وفي الوقت نفسه مراعاة حقوق الحيوان.
انقسام في الشارع حول طرق المواجهة
وأشارت إلى أن الشارع المصري يشهد حالة من الانقسام بشأن آليات التعامل مع انتشار الكلاب الضالة، فهناك من يطالب بإجراءات حاسمة وسريعة لوقف حوادث العقر وحماية المواطنين من حالة الذعر داخل المناطق السكنية، بينما يرفض آخرون أي حلول تتضمن ممارسات قاسية أو غير إنسانية تجاه الحيوانات.
وأضافت أن الأزمة لم تعد مجرد مشكلة عابرة، بل أصبحت تمثل تحدياً حقيقياً يحتاج إلى تدخل منظم، خاصة في ظل تزايد أعداد الكلاب الضالة ببعض المناطق بصورة تثير مخاوف الأهالي.
تحرك داخل البرلمان لمساءلة الحكومة
وكشفت النائبة أن البرلمان بدأ بالفعل التحرك لمناقشة الأزمة بشكل رسمي، موضحة أن 21 نائباً ونائبة تقدموا بطلب مناقشة عامة لمساءلة الحكومة حول خطتها للتعامل مع الظاهرة والحد من تداعياتها.
وشددت على أهمية وجود تنسيق كامل بين الوزارات والجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارات الزراعة والصحة والتنمية المحلية، إلى جانب جمعيات الرفق بالحيوان، من أجل الوصول إلى حلول عملية ومستدامة.
التعقيم والتطعيم وحدهما لا يكفيان
وأوضحت إليزابيث شاكر أن برامج التعقيم والتطعيم تُعد جزءاً مهماً من الحلول طويلة الأمد، لكنها لا تكفي وحدها لمواجهة الأزمة الحالية، خاصة مع الانتشار الكبير للكلاب الضالة داخل بعض المناطق السكنية.
وأكدت أن من حق المواطنين الشعور بالأمان داخل الشوارع، لافتة إلى أن بعض المناطق أصبحت تمثل مصدر خوف دائم للأهالي نتيجة تكرار الهجمات وحوادث العقر.
آثار نفسية ومطالب باستجابة أسرع
كما حذرت عضو مجلس النواب من التأثيرات النفسية الناتجة عن هذه الحوادث، موضحة أن الأزمة لا تتوقف عند الإصابات الجسدية فقط، بل تمتد إلى آثار نفسية صعبة، خصوصًا لدى الأطفال الذين يتعرضون لحالات من الرعب بسبب هجمات الكلاب الضالة.
وانتقدت في الوقت ذاته ضعف استجابة بعض الجهات لشكاوى المواطنين، مشيرة إلى أن بعض الإجراءات الحالية تقتصر على جمع الكلاب وتطعيمها ثم إعادتها مرة أخرى إلى نفس المناطق، دون معالجة حقيقية وجذرية للمشكلة.
وكانت الإعلامية فاتن عبد المعبود قد ناقشت خلال تقديمها برنامج «اليوم هنا القاهرة» أزمة انتشار الكلاب الضالة، والجدل الدائر حول أفضل السبل الممكنة للتعامل مع الظاهرة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على أمن المواطنين واحترام حقوق الحيوان.



