خبير اقتصادي: زيادة المعروض وتكلفة التمويل وراء تراجع أرباح «الدلتا للسكر»
أكد رضا لاشين، الخبير الاقتصادي، أن التراجع الحاد في أرباح شركة «الدلتا للسكر» خلال الربع الأول من عام 2026 يعكس حالة الضغط التي تواجهها صناعة السكر محليًا، في ظل ارتفاع المعروض بالسوق وتزايد الأعباء التمويلية على الشركات المنتجة.
سبب انخفاض أرباح الدلتا للسكر
وقال الخبير الاقتصادي في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، إن انخفاض متوسط أسعار بيع السكر داخل السوق المحلي يُعد أحد أبرز الأسباب التي أثرت على نتائج أعمال الشركة، خاصة مع دخول كميات كبيرة من السكر الخام المستورد بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج المحلي، ما أدى إلى تراجع القدرة التنافسية لشركات سكر البنجر.
وأوضح لاشين أن السوق شهد خلال الفترة الأخيرة وفرة كبيرة في المعروض بالتزامن مع ارتفاع الإنتاج المحلي إلى مستويات قياسية، وهو ما تسبب في ضغوط على الأسعار وتراجع هامش الربحية لدى الشركات المنتجة.
ارتفاع الفائدة وعوامل أخرى تؤثر على أرباح الدلتا للسكر
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترات الماضية ساهم بشكل مباشر في زيادة الأعباء التمويلية على الشركات الصناعية، خاصة التي تعتمد على التسهيلات الائتمانية والسحب على المكشوف لتغطية التزامات التشغيل وشراء المحاصيل من المزارعين.
وأشار إلى أن شركات السكر تواجه كذلك تحديات مرتبطة بارتفاع تكلفة الإنتاج، سواء فيما يتعلق بأسعار البنجر أو تكاليف الطاقة والنقل والتشغيل، في مقابل انخفاض أسعار البيع داخل السوق.
تراجع أرباح الدلتا للسكر
وكانت القوائم المالية لشركة «الدلتا للسكر» قد أظهرت تراجع صافي الأرباح بنسبة 80% خلال الربع الأول من العام الجاري لتسجل 80.8 مليون جنيه، مقابل 315 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما تحولت الشركة إلى تسجيل خسائر سنوية بلغت 526.1 مليون جنيه بنهاية العام الماضي، مقارنة بتحقيق أرباح تجاوزت 1.26 مليار جنيه خلال عام 2024، رغم ارتفاع الإيرادات إلى 8.56 مليار جنيه.
ويرى الخبراء أن استمرار الضغوط الحالية قد يدفع شركات السكر إلى إعادة النظر في خطط الإنتاج والتسعير خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار المنافسة القوية من السكر المستورد وتذبذب الأسعار بالسوق المحلية.