مدبولي: مصر تنفذ طفرة زراعية تعادل ربع تاريخها ومشروع الدلتا يعادل 6 أضعاف
نفذت الدولة خلال السنوات الأخيرة حزمة مشروعات قومية وتنموية كبرى في قطاعات الزراعة والتعليم والبنية التحتية والخدمات، ضمن خطة شاملة لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية المتوازنة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ما يجري على الأرض يمثل نقلة نوعية في مسار التنمية بمصر، مشددا على أن الحكومة تعمل بالتوازي على مواجهة تحديات المياه والتوسع الزراعي وتطوير التعليم وإعداد الكوادر لسوق العمل المستقبلي.
طفرة في الرقعة الزراعية والأمن الغذائي
أوضح مدبولي أن مصر أضافت خلال سنوات قليلة مساحات زراعية جديدة تعادل نحو ربع الأراضي المزروعة منذ عهد الفراعنة، في إطار خطة لتقليص الفجوة الغذائية ورفع الإنتاج المحلي.
واعتبر مشروع الدلتا الجديدة أحد أكبر المشروعات القومية الجارية، مشيرا إلى أن حجم الأعمال فيه يفوق ما أنجز في مشروع السد العالي بنحو 6 مرات، وإن المشروع استثمار استراتيجي للأجيال القادمة، وسيذكر في تاريخ التنمية المصرية كما يذكر السد العالي.
إدارة الموارد المائية وزيادة إنتاج القمح
ولفت رئيس الوزراء، إلى التحدي المائي الكبير الذي تواجهه مصر، موضحا أن كمية المياه التي كانت تكفي 3 ملايين مواطن في الماضي أصبحت تخدم اليوم 120 مليون نسمة، رغم ثبات حصة مصر من مياه النيل.
وأكد أن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه عبر إنشاء وتطوير محطات معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي، والتوسع في إعادة استخدام المياه المعالجة بالمشروعات الجديدة.
وأعلن مدبولي، أن إنتاج القمح المحلي سيتجاوز 4 ملايين طن بدءا من الغد، بزيادة 600 ألف طن عن العام الماضي، نتيجة دعم القطاع الزراعي والتوسع في استصلاح الأراضي.
تطوير التعليم ومواكبة سوق العمل
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع سيؤدي إلى اختفاء مهن تقليدية خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن الدولة تضع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في قلب خطط تطوير التعليم لإعداد أجيال قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.
ولفت إلى رهان الحكومة على نموذج المدارس التكنولوجية لتطوير التعليم الفني والتطبيقي، وتخريج كوادر مؤهلة وفق احتياجات سوق العمل، كما استعرض نجاح الدولة في خفض كثافات الفصول بمجمع مدارس بولاق الدكرور من أكثر من 100 طالب إلى 40 طالبا فقط.
مشروعات تنموية ومفاوضات الصندوق
وكشف مدبولي، عن خطة متكاملة لتطوير منطقة نزلة السمان وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي، مع الحفاظ على طابعها الأثري وتحسين خدماتها وبنيتها التحتية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي تسير بشكل إيجابي استعدادا لانتهاء البرنامج الحالي في 2026، مشددا على استمرار تنفيذ إصلاحات لدعم الاستقرار المالي.
صناعة الدواء
من جانبه، قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إن القطاع الخاص يستحوذ على 80-85% من صناعة الدواء في مصر، وإن الدولة تعمل على تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين.
وأضاف أن مصر تنتج 91-92% من علب الدواء المتداولة محليا، ودخلت المصانع مؤخرا في تصنيع أدوية الأورام والمناعة والبيولوجيات.