بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تحرك برلماني للسيطرة على انتشار الكلاب الضالة.. وتشريعات لتنظيم الإطعام العشوائي

الكلاب الضالة
الكلاب الضالة

تقدّم النائب عماد الغنيمي، عضو مجلس النواب عن محافظة البحيرة، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن تنامي ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في عدد من المناطق السكنية بمختلف المحافظات، وما تسببه من مخاطر متزايدة على المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، مطالباً باتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع الأزمة بصورة علمية ومنظمة.

 

تزايد الشكاوى من انتشار الكلاب الضالة

 

وأشار الغنيمي إلى أن العديد من المناطق السكنية تشهد خلال الفترة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في أعداد الكلاب الضالة، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين المواطنين نتيجة تكرار وقائع الهجوم والمطاردة والترويع، فضلاً عن تأثير هذه الظاهرة على الإحساس بالأمان داخل الأحياء السكنية والشوارع العامة.

 

وأكد أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات المرتبطة بالسلامة العامة، ما يستدعي تحركاً سريعاً من الجهات المختصة لوضع آليات فعالة للحد من انتشار هذه الحيوانات بطريقة حضارية تراعي المعايير الإنسانية وتحافظ على حقوق الحيوان في الوقت ذاته.

 

مخاطر صحية وبيئية تتطلب التدخل

 

وأوضح عضو مجلس النواب أن تداعيات الظاهرة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى التأثير على الصحة العامة والبيئة، في ظل المخاوف المرتبطة بانتقال بعض الأمراض وزيادة الشكاوى من المواطنين بشأن انتشار الكلاب الضالة بالقرب من المدارس والمناطق المأهولة بالسكان.

 

وأضاف أن معالجة الأزمة تتطلب رؤية متكاملة تأخذ في الاعتبار الجوانب الصحية والبيئية والاجتماعية، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي دون اللجوء إلى ممارسات تضر بالحيوان أو تتعارض مع القواعد الإنسانية المتبعة في هذا الشأن.

 

إسناد الملف للهيئة العامة للخدمات البيطرية

 

ودعا الغنيمي إلى منح الهيئة العامة للخدمات البيطرية دوراً أكبر في إدارة هذا الملف، من خلال تنفيذ برامج موسعة للتعقيم والتطعيم والإيواء، باعتبارها من أكثر الوسائل العلمية فاعلية في السيطرة على أعداد الكلاب الضالة والحد من انتشارها داخل المناطق السكنية.

 

وأشار إلى أن التوسع في هذه البرامج من شأنه تقليل المخاطر المحتملة على المواطنين، مع تحقيق التوازن المطلوب بين متطلبات الأمن المجتمعي والحفاظ على الرفق بالحيوان، مؤكداً أن الحلول المستدامة تعتمد على التخطيط العلمي والمتابعة المستمرة.

 

مطالبات بتنظيم إطعام الحيوانات الضالة

 

كما شدد النائب على ضرورة الإسراع في وضع ضوابط قانونية وتنظيمية واضحة لعمليات إطعام الحيوانات الضالة، بما يمنع الممارسات العشوائية التي تؤدي إلى تجمع أعداد كبيرة من الكلاب داخل الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية.

 

وأوضح أن تنظيم عملية الإطعام لا يستهدف منع تقديم الرعاية للحيوانات، وإنما يهدف إلى الحد من التجمعات غير المنظمة التي قد تؤثر على الأمن والسلامة العامة وتزيد من شكاوى السكان، مطالباً بتحديد أماكن وآليات مناسبة لهذه الممارسات تحت إشراف الجهات المختصة.

 

خطة متكاملة لمعالجة جذور الأزمة

 

وأكد الغنيمي أهمية دراسة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تفاقم الظاهرة خلال السنوات الأخيرة، سواء ما يتعلق بضعف الرقابة أو محدودية حملات التعقيم والرعاية البيطرية، مشدداً على ضرورة معالجة جذور المشكلة بدلاً من الاكتفاء بالحلول المؤقتة.

 

واختتم عضو مجلس النواب تصريحاته بالدعوة إلى إعداد خطة وطنية متكاملة تشارك في تنفيذها الجهات التنفيذية والمحليات والهيئة العامة للخدمات البيطرية، بهدف تحقيق بيئة آمنة للمواطنين والحد من المخاطر المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة، مع الحفاظ على التوازن البيئي وتطبيق حلول حضارية ومستدامة تتوافق مع المعايير الحديثة في إدارة هذا الملف.

تم نسخ الرابط