تصاعد مقلق لفيروس إيبولا في الكونغو.. إصابات ووفيات تتزايد وتحذيرات من تفاقم الوضع
تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدا مقلقا في مؤشرات انتشار فيروس إيبولا بالمناطق الشرقية من البلاد، حيث حصد الوباء أرواح أكثر من 200 شخص، حيث رصدت الطواقم الطبية نحو 867 حالة يشتبه في حملها للفيروس.
وتتزايد التحذيرات من أن المرض قد بدأ بالانتشار الفعلي قبل عدة أسابيع من رصده وتوثيقه بشكل رسمي في الكونغو، حيث إن طبقا لأحدث البيانات الصادرة عن الهيئات الصحية، تم التثبت مخبريا من إصابة 82 شخصا ووفاة 7 آخرين مؤخرا.
و أشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى أن الإحصاءات الفعلية على أرض الواقع قد تتجاوز بكثير الأرقام المرصودة حاليا.
الكونغو.. وإصابات تمتد لدول الجوار
والجدير بالذكر أن المرد لم يعد محصورا في مكان محدد في الكونغو، بل تمدد ليشمل مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية وصولا إلى العاصمة كينشاسا، فضلا عن عبوره الحدود نحو أوغندا التي سجلت خمس إصابات مؤكدة لوافدين من الكونغو.
كما أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر عن خسارة ثلاثة من متطوعيه عقب إصابتهم بالعدوى في 27 مارس الماضي أثناء تأديتهم لمهمة إنسانية تتعلق بنقل الجثامين، وهو تاريخ يسبق الإعلان الرسمي عن الوباء بأسابيع.
أعمال عنف تقوض جهود الاحتواء
أخذت الأزمة الصحية منحى أمنيا خطيرا في مدينة مونغبولو، حيث أقدمت مجموعات من السكان على إحراق خيمة رعاية طبية تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، ما أسفر عن هروب 18 شخصا من المشتبه بإصابتهم إلى جهات غير معلومة، واشتعال حالة من الهلع العام.
وتواجه الكوادر الطبية مقاومة مجتمعية عنيفة واعتراضات من بعض العائلات على آليات الدفن الآمن المتبعة لضحايا الفيروس نظرا لشدة ناقلية الجثامين للعدوى مما تسبب في وقوع مشاحنات وهجمات طالت مراكز التمريض والعلاج.