عيد الإعلاميين وأصوات التاريخ.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة
وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: عيد الإعلاميين أو عيد أصوات غيرت التاريخ أنه يوم خالد فى وجدان المصريين سيظل قابع فى تاريخ وحاضر ومستقبل الجميع أنه يوم الإذاعة المصرية واحدة من أعرق الإذاعات في العالم العربي ومن أوائل الإذاعات التي شكلت الوعي والثقافة والترفيه لملايين المستمعين منذ انطلاقها الرسمي عام 1934، وهو العيد رقم "٩٢" ☐ يحتفل الإعلاميون في مصر يوم 31 مايو من كل عام بذكرى عيد الإعلاميين، وهو اليوم الذي يوافق ذكرى انطلاق الإذاعة المصرية ، عندما انطلق البث الرسمي للإذاعة المصرية معلنًا ميلاد واحدة من أهم المؤسسات الإعلامية في تاريخ الوطن العربي، لتبدأ رحلة طويلة من التنوير والثقافة وتشكيل الوعي الوطني والعربى. ☐ ويمثل عيد الإعلاميين مناسبة سنوية لتكريم رواد المهنة والعاملين في مختلف قطاعات الإعلام المصري ،تقديرًا لما قدموه من جهود كبيرة في نقل الحقيقة وتوعية المواطنين ودعم قضايا الوطن على مدار عقود طويلة. ☐ وعلى مدار سنوات طويلة نجحت أصوات مذيعي ومذيعات الإذاعة المصرية في أن تصبح جزءا أصيلا من ذاكرة المصريين والعرب بفضل الأداء الراقي والحضور المؤثر والمحتوى الذي جمع بين الثقافة والفن والتنوير. ☐ ارتبطت بدايات الإذاعة المصرية بعدد من الرموز الذين وضعوا أسس العمل الإذاعي الاحترافي وفي مقدمتهم الإذاعي أحمد سالم أول مذيع في الإذاعة المصرية وصاحب الجملة الشهيرة «هنا القاهرة» التي تحولت إلى علامة خالدة في تاريخ الإعلام العربي. ☐ كما برز اسم جلال معوض الملقب بصوت الثورة والذي لعب دورا مهما في تقديم البيانات الرسمية ونقل حفلات كوكب الشرق أم كلثوم إلى جانب الإذاعي علي فايق زغلول أحد أبرز رواد برامج المنوعات وصاحب الأداء الإذاعي المميز. ☐ تميزت الإذاعة المصرية عبر تاريخها بأصوات نسائية استطاعت أن تحفر أسماءها في وجدان الجمهور وعلى رأسهن صفية المهندس الملقبة بأم الإذاعيين والتي قدمت برنامج إلى ربات البيوت لسنوات طويلة وحققت من خلاله نجاحا جماهيريا واسعا. ☐ كما تألقت سامية صادق في برامج المنوعات وقدمت برنامج ما يطلبه المستمعون وأصبحت إيناس جوهر واحدة من أبرز أيقونات إذاعة الشرق الأوسط بفضل صوتها المميز وأسلوبها المختلف في التقديم. ☐ أما الإذاعية آمال فهمي نجحت في صناعة حالة جماهيرية استثنائية من خلال برنامجها الشهير على الناصية كما كانت أول من أدخل الفوازير إلى الإذاعة العربية. ☐ أبلة فضيلة ، تظل فضيلة توفيق الشهيرة بأبلة فضيلة»، واحدة من أهم رموز برامج الأطفال في مصر والعالم العربي ولدت عام 1929 وتخرجت في كلية الحقوق قبل أن تبدأ رحلتها داخل الإذاعة المصرية عام 1953.استطاعت أبلة فضيلة أن تخاطب الأطفال بلغة بسيطة وصوت حنون وقدمت برامج وحكايات تربوية شكلت جزءا من طفولة أجيال كاملة خاصة بعد تقديمها البرنامج الشهير غنوة وحدوتة خلفا للإذاعي الكبير بابا شارو. ☐ إيناس جوهر ،احتلت الإعلامية إيناس جوهر مكانة خاصة في تاريخ الإذاعة المصرية خاصة بعدما ارتبط صوتها بعبارة صلاح جاهين الشهيرة: «غمض عنيك وامشي بخفة ودلع».بدأت مسيرتها داخل الإذاعة عام 1969 وتدرجت في المناصب حتى تولت رئاسة إذاعة الشرق الأوسط ثم رئاسة الإذاعة المصرية وقدمت العديد من البرامج الناجحة أبرزها «ألبوم الذكريات» و«النادي الدولي». ☐ آمال فهمي ، من أبرز الأسماء النسائية في تاريخ الإعلام المصري حيث التحقت بالإذاعة عام 1951 وقدمت برنامج «على الناصية» الذي تحول إلى ظاهرة جماهيرية بسبب قربه من الناس واعتماده على الحوار المباشر مع الشارع المصري ،كما لعبت دورا بارزا في تطوير المحتوى الإذاعي وكانت أول من قدم الفوازير عبر الإذاعة العربية. ☐ نادية صالح وليلى دوس ، قدمت الإذاعية نادية صالح عددا من البرامج الثقافية المهمة أبرزها «زيارة إلى مكتبة فلان» الذي استضاف كبار نجوم الفن والأدب والثقافة مثل نجيب محفوظ وعبدالحليم حافظ ومحمد عبدالوهاب . ☐ ليلى دوس كانت أول امرأة عربية تعمل مذيعة في راديو الأمم المتحدة بالشرق الأوسط كما شاركت في تغطية أحداث تاريخية عالمية خلال عملها بالإذاعة المصرية. ☐ هاجر سعد الدين وصفية المهندس حققت الدكتورة هاجر سعد الدين إنجازا تاريخيا بتوليها رئاسة إذاعة القرآن الكريم وقدمت العديد من البرامج الدينية والثقافية التي ساهمت في نشر الفكر الإسلامي الوسطي . ☐ فيما ظلت صفية المهندس واحدة من أهم مؤسسات العمل الإذاعي النسائي وقدمت محتوى اجتماعي وثقافي ظل حاضر في ذاكرة الجمهور لعقود طويلة. ☐ ورغم التطور التكنولوجي وظهور المنصات الرقمية لا تزال الإذاعة المصرية تحتفظ بمكانتها الخاصة لدى الجمهور باعتبارها مدرسة إعلامية خرجت أجيالا من كبار المذيعين والإعلاميين الذين صنعوا وجدان المستمع العربي. ☐ على مدار أكثر من تسعة عقود، لعب الإعلام المصري دورًا محوريًا في تشكيل الوعي العام ونشر الثقافة والمعرفة بين المواطنين، كما ساهم في دعم قضايا التنمية الوطنية والتوعية بالمشروعات القومية والتحديات المختلفة التي تواجه الدولة. ☐ وقد نجح رواد الإعلام المصري عبر الأجيال المتعاقبة في تقديم محتوى مهني هادف ، التزم بقيم الصدق والموضوعية واحترام عقلية الجمهور ، وهو ما جعل الإعلام المصري يحتفظ بمكانته المتميزة وتأثيره الواسع داخل الوطن العربي. ☐ كما أسهمت المؤسسات الإعلامية الوطنية في بناء جسور التواصل بين الدولة والمواطنين، من خلال تقديم المعلومات الصحيحة ومناقشة القضايا المجتمعية المختلفة بكل مهنية ومسؤولية. ☐ تحديات الإعلام الجديد في العصر الرقمي ، مع التطور التكنولوجي الهائل وظهور وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، شهد المشهد الإعلامي تحولات كبيرة، حيث لم تعد مهمة نقل الأخبار والمعلومات مقتصرة على المؤسسات الإعلامية التقليدية فقط. ☐ وأصبح ما يعرف بـ”الإعلام الجديد” أحد أبرز المؤثرات في تشكيل الرأي العام، وهو ما فرض تحديات كبيرة تتعلق بمكافحة الشائعات والأخبار المضللة، والحفاظ على المهنية والمصداقية في ظل التدفق السريع للمعلومات عبر المنصات المختلفة. ☐ وتبرز هنا أهمية تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، والالتزام بأخلاقيات العمل الإعلامي، بما يضمن تقديم محتوى موثوق يخدم المجتمع ويحافظ على استقراره. ☐ المسؤولية الوطنية للإعلام ، تتجسد المسؤولية الوطنية للإعلام في التزام المؤسسات الإعلامية والعاملين بها بأعلى معايير المهنية والموضوعية، والعمل على نقل الحقائق بدقة وشفافية بعيدًا عن التحيز أو الإثارة غير المبررة. ☐ كما تفرض المرحلة الحالية على الإعلام الوطني مواصلة دوره في دعم جهود التنمية الشاملة التي تشهدها مصر، من خلال تقديم إعلام توعوي وتنويري يسهم في بناء الإنسان وتعزيز قيم الانتماء والوعي المجتمعي. ☐ ويظل الإعلام أحد أهم أدوات التنمية، باعتباره وسيلة رئيسية لنقل المعرفة وتوضيح الإنجازات وتسليط الضوء على التحديات والفرص، بما يساعد المواطنين على تكوين رؤية واعية تجاه مختلف القضايا. ☐ عيد الإعلاميين رسالة تقدير لرواد المهنة ، يمثل عيد الإعلاميين فرصة لتوجيه التحية إلى جميع الإعلاميين الذين آمنوا بأن الإعلام رسالة ومسؤولية وأمانة، وساهموا في بناء منظومة إعلامية وطنية تحترم عقل المواطن وتضع مصلحة الوطن في مقدمة أولوياتها. ☐ كما يعد هذا اليوم مناسبة لاستحضار جهود الرواد الذين صنعوا تاريخ الإعلام المصري، ورسخوا قواعد العمل المهني القائم على الصدق والنزاهة والالتزام بمواثيق الشرف الإعلامي. ☐ وفي ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، يبقى الإعلام المصري مطالبًا بالحفاظ على مكانته التاريخية من خلال تطوير أدواته وتعزيز قدراته المهنية، ليظل دائمًا صوتًا وصورة تعبران عن مصر وقضاياها وطموحات شعبها. ☐ كل عام والإعلاميون المصريون بخير، وكل التحية والتقدير لكل من يؤمن بأن الإعلام رسالة وطنية سامية تسهم في بناء الوعي وصناعة المستقبل. ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .