بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير بالشؤون الإيرانية: اتفاقات أبراهام أداة ضغط أمريكية وليست حديثًا عن الديانة

الاتفاقات الإبراهيمية
الاتفاقات الإبراهيمية

اتفاقات أبراهام .. تتزايد الضغوط السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران مع استمرار الخلافات بعد التهدئة، بسبب البرنامج النووي الإيراني وملف التطبيع مع إسرائيل، في وقت تظل فيه فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مهدد بالانهيار بسبب اتساع الفجوات بين الطرفين.

 

التطبيع في الواجهة

 

أكد أسامة حمدي خبير بالشؤون الإيرانية، أن ما طلبته الولايات المتحدة في المفاوضات ليس الحديث عن الديانة الإبراهيمية، وإنما الانضمام إلى اتفاقات أبراهام وهي اتفاقات تطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، تنضم بموجبها بعض الدول العربية إلى مسار إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل.

 

وأضاف حمدي في تصريح خاص لـ “ بلدنا اليوم ” أن رفض بعض دول الخليج لـ اتفاقات أبراهام لا يعني بالضرورة الوصول إلى مرحلة قطع العلاقات مع الولايات المتحدة، موضحا أن العلاقات الأمريكية الخليجية تقوم على أسس استراتيجية وأمنية واقتصادية ممتدة منذ سنوات طويلة إلى جانب التعاون العسكري وصفقات السلاح، وهو ما يجعل واشنطن حريصة على الحفاظ على تلك الشراكات.

 

واشنطن لن تضحي بعلاقاتها الخليجية من أجل 

اتفاقات أبراهام

 

د.أسامة حمدي خبير الشؤون الإيرانية
د.أسامة حمدي خبير الشؤون الإيرانية

 

وأوضح حمدي أن الولايات المتحدة تستخدم ملف التطبيع “ اتفاقات أبراهام ” كورقة ضغط سياسية على بعض الدول العربية، لكنه لا يعتقد أن الأمر قد يصل إلى تجميد العلاقات أو التصعيد مع الحلفاء الخليجيين، نظرا لتشابك المصالح بين الطرفين.

 

وأشار إلى أن جهود التفاوض بين واشنطن وطهران باتت معرضة للانهيار بسبب تبادل الضربات والمناوشات المستمرة خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.

 

فجوات كبيرة تعرقل التفاهم بين طهران وواشنطن

 

وتابع حمدي أن إيران تتمسك بالاحتفاظ بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، مع المطالبة برفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، في حين يسعى الرئيس الأمريكي ترامب إلى الظهور بصورة المنتصر القادر على إخراج اليورانيوم الإيراني ومنع وصوله إلى الصين وروسيا.

 

وأضاف أن الفجوات بين الطرفين لا تزال واسعة، مؤكدا أن استمرار الضربات المتبادلة قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع وتجدد الحرب بصورة كاملة، وهو ما قد ينسف مسار المفاوضات بالكامل خلال أي لحظة.

 

التطبيع الشعبي ما زال مرفوضا عربيا

 

وأشار حمدي إلى أن مصر ترتبط باتفاقية سلام مع إسرائيل، وهو ما أدى إلى وجود شكل من أشكال التطبيع السياسي بين البلدين، لكنه لم يتحول إلى تطبيع شعبي أو ثقافي أو إعلامي، مؤكدًا أن القاهرة ليست ضمن اتفاقات أبراهام الخاصة بالتطبيع العربي الإسرائيلي.

 

وأوضح أن بعض الحكومات العربية قد تسعى إلى التقارب مع إسرائيل، إلا أن التطبيع لا يزال مرفوضا لدى قطاعات واسعة من الشعوب العربية خاصة بعد الحرب على غزة وما خلفته من دمار.

 

طوفان الأقصى عطل التقارب السعودي الإسرائيلي

 

وأكد أن السعودية لا تزال ترفض الانضمام إلى اتفاقات التطبيع دون إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة رغم وجود جهود سابقة للتقارب بين الرياض وتل أبيب، إلا أن عملية طوفان الأقصى وما أعقبها من تطورات في غزة عطلت مسار التطبيع السعودي الإسرائيلي.

 

وأضاف أن الإمارات والبحرين دخلتا بالفعل في مسار التطبيع منذ سنوات، لكن المشهد الإقليمي الحالي أعاد تعقيد الملف بصورة كبيرة.

 

سيناريوان مطروحان لمستقبل الأزمة بين إيران وأمريكا

 

وأشار حمدي إلى وجود سيناريوهين رئيسيين لمسار الأزمة الحالية، يتمثل الأول في التوصل إلى اتفاق مبدئي أو إطار تفاهم بين واشنطن وطهران يعقبه استمرار المفاوضات لشهرين أو أكثر بشأن الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

 

أما السيناريو الثاني قال أنه لو فشل التوصل إلى اتفاق وانهيار المفاوضات بشكل كامل، مع توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية جديدة لإيران تعلن بعدها تحقيق الانتصار وإنهاء الحرب، مقابل رد إيراني يستهدف المصالح الأمريكية وبعض دول الخليج، قبل أن يعلن كل طرف انتصاره، مع تجميد الصراع مؤقتا وبقاء التوترات قابلة للانفجار في أي وقت.

تم نسخ الرابط