بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الفضيحة قبل القانون.. شركات التحصيل تهدد متعثرين التمويل الاستهلاكي

شركات التحصيل تطارد
شركات التحصيل تطارد متعثري القروض الاستهلاكية

كشف بيان الرقابة المالية عن تعثر 3% من إجمالي المستفيدين من شركات التمويل الاستهلاكي، وبمجرد أن يتعثر الفرد في السداد لأي ظرف إن كان، يجد الشخص نفسه تحت مطالبات وتهديدات من مندوبي شركات التحصيل.

مستفيدون ومتعثرون: الحصول على التمويل سهل

ويوضح المستفيدون والمتعثرون أن إجراءات الحصول على التمويل من التطبيقات المختلفة سهلة لدرجة كبيرة بل تكاد تكون غير موجودة، فأغلبها رخصة سيارة أو عضوية نادي كما أن الراتب لا يجرى الاستعلام عنه بل تفترض الشركات المصداقية فما يكتبه العميل.

محمد مجدي أحد المتعثرين  يرى أن شركات التمويل لا إدانة عليها في تسهيل القروض للأفراد، فالتعثر نتيجة طبيعية لقرار خطأ من الشخص أو ظروف طارئة لديه، لكن المشكلة في شركات التحصيل حيث تلجأ للتهديد بالفضيحة في محل العمل أو الإقامة، بدلا من القانون الذي هو أفضل.

 

 ضغوط متواصلة وفوائد مستمرة

ويكشف أحد المتعثرين أن مندوب التحصيل مارس نفس الضغوط والتهديدات لمدة قاربت على الستة أشهر قبل أن يتحرك الأمر قضائيا لعدم قدرته على السداد، ولا جدال أن الشركات تمتلك الحق فيما تراه آداه لحفظ حقوقها إلا أن ذلك يجب أن لا يتعارض مع القانون فبعض المحصلين يتحدثون ويهددون بأسلوب أقرب للبطلجة عن المتابعة المفترضة.

ويقول توفيق فؤاد إن ضبط طرق التحصيل والتوصل لجدولة الدين مع المتعثر أفضل بدلا من أسلوب التهديد الذي يحول الحياة إلى جحيم وفضيحة موضحًا أنه واجه نفس المشكلة عند تعثره وكان حينها يتمنى أن تسير الإجراءات بشكل قانوني بدلا من الطريقة المهينة التي اتبعها موظفو التحصيل.

ويضيف أن التوصل لجدولة الديون كما تفعل البنوك عادة أمر مهم لضبط آليات التعامل مع شركات التمويل الاستهلاكي ولاستمرار إقبال المواطنون على التعامل معها.

ويؤكد فؤاد أن التوسع في الإقراض الاستهلاكي بضمانات هشة تنذر بمزيد من المتعثرين والغارمين لا سيما في ظل إقبال العملاء على تطبيقات التمويل لما تتميز به من سهولة في الإجراءات مقارنة بالبنوك.

 

ادخار سلبي

ويشير الدكتور محمد الشيمي الخبير الاقتصادي إلى أن التوسع في الإقراض الاستهلاكي لتمويل شراء السلع كالهواتف االذكية والأجهزة المنزلية وغيرها يمثل ظاهرة اقتصادية يطلق عليها الادخار السلبي، لأن المفترض أن يجتزء العميل جزء من دخله للادخار وطالما التزم بأقساط وديون ممتدة فلن يستطيع ادخار أي أموال في المستقبل، أضف أن ذلك يصنع ضغطًا على السلع ما يرفع الأسعار.

ويحذر: "انهيار شركات التمويل الاستهلاكي يعني تعثر الجهاز المصرفي" بأكمله لأن النسبة الأعظم من مواردها؛ تسهيلات وقروض من البنوك، وسنرى مزيد من الإجراءات القضائية ضد العملاء حال استمرار التوسع في القروض الاستهلاكية دون ضمانات حقيقية".

 

تم نسخ الرابط