«الضغوط هي السبب».. صاحبة فيديو الأطفال والمقابر بالإسكندرية تروي تفاصيل جديدة
في واقعة جديدة تسلط الضوء على تداعيات العنف الأسري و الخلافات العائلية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة موقع "فيس بوك"، مقطع فيديو يوثق سيدة تقف أمام أحد المدافن برفقة أطفالها داخل إحدى المقابر، بينما تطلب منهم الدعاء على والدهم المتوفى، مبررة ذلك بأنه تركهم دون عائل أو مصدر إنفاق.
و أثار الفيديو حالة واسعة من الجدل بين المتابعين، الذين انقسمت آراؤهم بين متعاطف مع الضغوط النفسية التي تمر بها الأم، و منتقد لطريقة إشراك الأطفال في الخلافات الأسرية وتأثير ذلك على حالتهم النفسية.
صاحبة الواقعة تكشف كواليس اصطحاب أطفالها إلى المقابر
كشفت أم سفيان، صاحبة واقعة اصطحاب أطفالها إلى المقابر بمحافظة الإسكندرية، والتي أثارت حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، تفاصيل جديدة بشأن ملابسات الواقعة، مؤكدة أنها تشعر بالندم على تصوير الفيديو الذي ظهر فيه أطفالها داخل المقابر، لكنها أقدمت على ذلك نتيجة ما وصفته بالضغوط النفسية والخلافات الأسرية التي مرت بها مع طليقها.
صاحبة الواقعة : لم أخطط لتصوير الفيديو و أعترف بخطئي
وقالت في لقاء صحفي مع بلدنا اليوم إن ما حدث لم يكن مخططًا له مسبقًا، موضحة أن فكرة تصوير الفيديو جاءت بشكل عفوي أثناء زيارتها لقبر والدها، بعد فترة طويلة من المشكلات والخلافات مع والد أطفالها.
و أكدت أم سفيان أنها تدرك أن ما قامت به كان تصرفًا غير صحيح، معربة عن أسفها لما حدث قائلة : "أنا ندمانة على اللي عملته، وعارفة إنه ما كانش ينفع أعمل حاجة زي كده، لكن الضغوط اللي كنت بمر بيها والكلام اللي سمعته خلاني أتصرف بالشكل ده".
و أوضحت أن حالتها النفسية في تلك الفترة كانت متأثرة بشكل كبير نتيجة تراكم الخلافات والمشكلات الأسرية التي واجهتها بعد انفصالها عن زوجها السابق.
خلافات بدأت بعد سفر الزوج للخارج
وروت السيدة جانبًا من تفاصيل الأزمة، مؤكدة أن الخلافات بدأت بعد سفر زوجها السابق للعمل خارج البلاد مضيفه أنه توقف عن التواصل معها و قام بحظرها عبر وسائل التواصل المختلفة، الأمر الذي ساهم في زيادة حدة الخلافات بينهما مع مرور الوقت مشيره أن التواصل بين الطرفين أصبح محدودًا للغاية، في الوقت الذي كانت تحاول فيه متابعة احتياجات الأطفال ومتطلباتهم اليومية.
أزمة النفقة و محاضر متبادلة بين الطرفين
وكشفت أم سفيان عن نشوب خلافات بين أسرتها و طليقها على خلفية نفقة الأطفال، مؤكدة أن شقيقتها تعرضت للاعتداء خلال محاولة تسليم الأطفال إلى والدهم بعد رفضه الإنفاق عليهم، وفق روايتها.
و أضافت أن الواقعة شهدت تحرير محاضر متبادلة بين الطرفين، قبل أن تنتهي لاحقًا بإجراءات صلح.وأشارت إلى أنها لم تتخذ آنذاك إجراءات قانونية بشأن ما تعرضت له شقيقتها أو بشأن ما وصفته بسوء المعاملة التي تعرضت لها خلال فترة زواجها.
"فوجئت بالطلاق".. تفاصيل صادمة ترويها صاحبة الواقعة
و أكدت أنها فوجئت بوقوع الطلاق دون علمها المسبق، موضحة أنها كانت لا تزال تتواصل مع والد أطفالها بشأن احتياجات الأبناء، قبل أن تعلم من أشخاص آخرين أنه قام بتطليقها غيابيًا.
و أضافت أنها طلبت منه إرسال مصروف عيد للأطفال، إلا أنه رفض بحسب روايتها وتحدث معها بصورة وصفتها بالمسيئة، وهو ما زاد من حالة التوتر والاحتقان النفسي التي كانت تمر بها.
عبارة "قوليلهم أبوهم مات" كانت الشرارة الأولى للفكرة
وكشفت أم سفيان عن السبب الرئيسي الذي دفعها للتفكير في تصوير الفيديو المثير للجدل لافته إن والد الأطفال أخبرها وفق روايتها بأن تقول لأبنائه إن والدهم "مات"، مشيرة إلى أن أبناءها كانوا يطالبون باستمرار بالتواصل مع والدهم بسبب غيابه المتكرر نتيجة السفر قائلة : "لما قالي قوليلهم أبوهم مات، كنت مش عارفة أرد على العيال بإيه، ولما رحت أزور والدي بالمقابر جاتلي الفكرة وقتها".
الأطفال لم يكونوا على دراية بحقيقة ما حدث
وشددت على أن أبناءها لم يكونوا يدركون حقيقة ما جرى أثناء تصوير الفيديو، مؤكدة أن الأمر كان موقفًا عابرًا لم يتكرر مرة أخرى مضيفه أن الأطفال يعيشون حياتهم بصورة طبيعية، وأن والدهم بحكم طبيعة عمله كان كثير السفر، ما جعله بعيدًا عنهم لفترات طويلة مؤكده أنه كان يوفر احتياجاتهم ويتواصل معهم بصورة مستمرة خلال فترات سفره، بحسب روايتها.
من "تيك توك" إلى منصات التواصل.. كيف انتشر الفيديو؟
وحول طريقة انتشار المقطع المصور، أوضحت أم سفيان أنها قامت بنشره عبر حسابها الشخصي على تطبيق "تيك توك"، إلا أنه لم يحقق مشاهدات كبيرة في البداية مضيفه أن الفيديو انتشر لاحقًا على نطاق واسع بعد إعادة تداوله عبر صفحات ومواقع مختلفة، ليتحول إلى واحدة من أكثر الوقائع تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
انتقادات واسعة بعد انتشار المقطع
و أكدت صاحبة الواقعة أنها تعرضت لموجة كبيرة من الانتقادات عقب انتشار الفيديو مشيره أنها تتفهم غضب كثيرين من المشهد الذي ظهر فيه الأطفال داخل المقابر، لكنها طالبت في الوقت نفسه بمراعاة الظروف النفسية والاجتماعية التي كانت تمر بها وقت تصوير المقطع.
اللجوء للقضاء للحصول على حقوق الأطفال
وفي ختام حديثها، أكدت أم سفيان أنها تعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحصول على حقوق أبنائها المادية والقانونية مشدده على أنها لن تتنازل عن المطالبة بحقوق أطفالها، مؤكدة ثقتها في القضاء وقدرته على إنصافها وإنصاف أبنائها.
وقالت إن ما مرت به من خلافات أسرية وضغوط نفسية كان السبب الرئيسي وراء تصرفها، معربة عن أملها في إنهاء النزاعات القائمة بالطرق القانونية التي تحفظ حقوق جميع الأطراف.