منصة رقمية للأسر البديلة.. هل تنهي الإجراءات الورقية وتضمن حماية الأطفال؟
بدأت وزارة التضامن الاجتماعي، إطلاق المرحلة الأولى من منظومة الخدمات الرقمية الخاصة بالأسر البديلة الكافلة ومؤسسات الرعاية، بما يتيح للمواطنين تقديم طلباتهم إلكترونيًا ومتابعتها خلال مختلف مراحل الفحص والمراجعة والتحقق من البيانات، وصولًا إلى استكمال الإجراءات واتخاذ القرار، وذلك بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
تيسير حصول المواطنين على الخدمات بكل سهولة
وفي هذا السياق، أشاد محمود صابر، مدير منصة خدمات الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، بإطلاق المرحلة الأولى من المنصة، مؤكدًا أنها تهدف إلى تيسير حصول المواطنين على الخدمات بكل سهولة، وتقليل الحاجة إلى المستندات الورقية، داعيًا الله عزوجل أن يجعل هذا العمل نافعًا، ويكون له أثر حقيقي في خدمة الأسر والأطفال.
وقال محمود صابر، إن المنصة تعتمد على إعادة هندسة الإجراءات وتحويلها إلى خدمات رقمية مترابطة، إلى جانب الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات الصلة، مشيرًا إلى أن رقمنة الخدمات تستهدف تبسيط الإجراءات وتوحيد آليات العمل، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وأضاف مدير منصة خدمات الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، أن المنظومة تسهم أيضًا في تعزيز كفاءة الأداء ودعم اتخاذ القرار بصورة أكثر دقة وفاعلية، فضلًا عن توفير الوقت والجهد وتسريع وتيرة التعامل مع طلبات المواطنين الراغبين في الكفالة.
ومن جانبها، ترى الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، لـ بلدنا اليوم، إن تسجيل الأسرة البديلة عبر المنظومة الرقمية يمثل خطوة مهمة، إلا أن الأهم هو وجود متابعة ميدانية من جانب وزارة التضامن الاجتماعي، للتأكد من ملاءمة الظروف الأسرية وقدرة الأسرة على رعاية الطفل.
وأوضحت الدكتورة سامية خضر، أن المتابعة يجب أن تتم من خلال متخصصين وأخصائيين وأخصائيات، مشددة على ضرورة وجود شروط وضوابط واضحة، إلى جانب فرق متكاملة لمتابعة الحالات ميدانيًا، والتأكد من توفير بيئة مناسبة للأطفال.
التأكد من ملاءمة الظروف الأسرية وقدرتهم على رعاية الطفل
كما طالبت بإعادة طرح مبادرة اتنين وبس للتوعية المواطنين بتنظيم الأسرة حتى يتمكن الوالدين من توفير الرعاية والتعليم الجيد لأبنائهما، والحد أيضًا من المشكلات المرتبطة بعدم القدرة على رعاية أعداد كبيرة من الأطفال.
واستكملت: الأسرة التي لديها طفلان تكون أكثر قدرة على توفير احتياجاتهما من التعليم والرعاية والتنشئة، مقارنة بالأسر التي لديها أعداد أكبر من الأبناء، لافتة إلى أهمية إطلاق برامج توعية مستمرة وبسيطة تصل إلى المواطنين بصورة واضحة، لا سيما فيما يتعلق بتنظيم الأسرة وأهمية التعليم والتخطيط للإنجاب.
وتابعت أستاذة علم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، أنه يجب نشر الوعي بين الفتيات بأهمية استكمال التعليم، وتأثير ذلك على قدرتهن مستقبلًا على التخطيط لحياتهن الأسرية وتربية أبنائهن.
وأشارت الدكتورة سامية خضر إلى أن الأفضل أن يكون هناك فاصل زمني بين إنجاب الأطفال، بما يمنح الأسرة فرصة كافية لرعاية كل طفل وتوفير احتياجاته، ما يضمن لهم حياة مستقرة ومستقبلًا أفضل.



