بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير بالشؤون الإيرانية: واشنطن وطهران تتحركان في مسار تفاوض معقد

الغموض يحوم حول الأزمة
الغموض يحوم حول الأزمة الإيرانية الامريكية الإسرائيلية

طهران .. تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد المحسوب، الذي يتجاوز مجرد تبادل الرسائل السياسية التقليدية إلى محاولة واضحة من كلا الطرفين لتحسين المواقع التفاوضية، وتوضيح حدود القوة قبل أي طاولة مفاوضات، فتجد طهران نفسها تجدد الضرب لإسرائيل بسبب لبنان، وتستمر واشنطن في الدفاع عن تل أبيب وبجانب ذلك تريد تهدئة الأوضاع من جديد حتى لا تتجدد المواجهة بصورة أكبر.

 

تحسين الموقف التفاوضي

الدكتور علاء السعيد خبير الشؤون الإيرانية
الدكتور علاء السعيد خبير الشؤون الإيرانية

 

قال الدكتور علاء السعيد خبير الشؤون الإيرانية، إن التصعيد الحالي بين واشنطن وطهران لا يمكن اعتباره مجرد تبادل للرسائل السياسية، بل هو سعي كل طرف إلى تحسين موقعه التفاوضي قبل الوصول إلى أي تفاهم محتمل، مضيفا أن الولايات المتحدة تواصل سياسة الضغط ورفع سقف المطالب، وتحرص إيران على التمسك بمواقفها الأساسية حتى لا تفسر أي مرونة مبكرة باعتبارها تنازلا.

 

 

وأوضح أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرار سياسة حافة الهاوية، من خلال المناوشات السياسية والعسكرية المحدودة والرسائل المتبادلة عبر الساحات الإقليمية المختلفة، مشيرا إلى أن اندلاع حرب شاملة يظل احتمالا مستبعدا نظرا لما قد تفرضه من أعباء اقتصادية وعسكرية وسياسية على جميع الأطراف.

 

فرص الاتفاق

 

وأكد السعيد أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة رغم حالة التصعيد الراهنة، لافتا إلى أن تجارب سابقة أثبتت أن بعض أهم جولات التفاوض بعد فترات من التوتر، مضيفا أن التصعيد الحالي قد يكون جزءا من محاولة كل طرف تحسين شروطه قبل العودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن مستقبل المفاوضات سيتوقف على قدرة الجانبين على إيجاد صيغة توافقية بشأن ملف تخصيب اليورانيوم والعقوبات الاقتصادية والضمانات السياسية.

 

 

وأوضح أن واشنطن تبحث عن قيود واضحة يمكن التحقق منها، وطهران تسعى للحصول على مكاسب اقتصادية وضمانات تحول دون تكرار الانسحاب الأمريكي من أي اتفاق مستقبلي.

 

دور الحرس الثوري

 

وشدد السعيد على أن الحرس الثوري سيظل أحد أبرز اللاعبين في المرحلة المقبلة، باعتباره من أهم مراكز القوة داخل النظام الإيراني، مضيفا أن أي اتفاق كبيربين طهران واشنطن لن يكون قابلا للاستمرار ما لم يحظ بقبول المؤسسات الرئيسية في إيران، موضحا أن القيادة الإيرانية تعمل حاليا على الحفاظ على أوراق الضغط الإقليمية وتعزيز قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع محاولات تخفيف الضغوط الاقتصادية.

 

ورأى أن الوقت الحالي يظهر مرحلة تفاوض معقدة وصعبة أكثر مما يظهر اقتراب مواجهة عسكرية شاملة.

تم نسخ الرابط