الشيوخ يوافق على مقترح بشأن مشاركة المصريين بالخارج في الاستثمار الصناعي
أقرت لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة بمجلس الشيوخ مقترحًا تقدم به المهندس حازم الجندي، يدعو إلى وضع حزمة إجراءات تستهدف تشجيع المصريين المقيمين خارج البلاد على توجيه استثماراتهم نحو المجال الصناعي، مع توفير تسهيلات تتعلق بتخصيص الأراضي الصناعية واستخراج التراخيص اللازمة للمشروعات.
القطاع الصناعي
وشدد الجندي خلال اجتماع اللجنة، على ضرورة إعداد برنامج حكومي شامل يستهدف جذب استثمارات أبناء الجاليات المصرية بالخارج في القطاع الصناعي، يتضمن إطلاق بوابة إلكترونية متخصصة لعرض الفرص المتاحة، وإعداد خريطة استثمارية صناعية موجهة لهم، إلى جانب تخصيص نسبة من الأراضي الصناعية لهذه الشريحة، ومنح مزايا ضريبية وجمركية محفزة، والسماح بسداد قيمة الأراضي بنظام الأقساط، فضلًا عن تقديم خدمات الدعم الفني والتسويقي، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة للترويج لتلك الفرص. كما اقترح تقديم مزايا إضافية للمشروعات المقامة في المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية، وإنشاء آلية سريعة للتعامل مع شكاوى المستثمرين وحلها دون تأخير.
الناتج المحلي
وأكد حازم الجندي، أن الاستفادة من الطاقات الاقتصادية للمصريين في الخارج باتت أولوية ملحة في ظل المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن تبني سياسات واضحة ومحفزة سيسهم في رفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل مستقرة.
وأوضح محمد فايز، مدير عام تخصيص ومتابعة الأراضي بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الدولة تدرس حاليًا مجموعة من الآليات الجديدة لتعزيز مشاركة المصريين بالخارج في الاستثمار الصناعي، من بينها طرح أراضٍ صناعية مجهزة ومرفقة بشروط تفضيلية.
وأشار فايز إلى التجربة التي شهدها مشروع "الريف المصري الجديد"، حيث تم طرح 7600 فدان بمنطقة غرب المنيا للمصريين بالخارج وتم حجزها بالكامل، ما يعكس وجود اهتمام حقيقي بالاستثمار داخل السوق المحلية. ولفت إلى أن المشروع لا يقتصر على الأنشطة الزراعية فقط، بل يشمل أيضًا صناعات مرتبطة بالإنتاج الزراعي بما يحقق قيمة مضافة أكبر.
وأضاف أن المقترحات قيد الدراسة تتضمن إتاحة فترات سداد أطول مقابل الدفع بالعملة الأجنبية، بما يدعم جذب تدفقات نقدية من الخارج ويساند خطط التنمية الصناعية. كما تعمل الحكومة بالتوازي على تطوير مبادرات تسهّل تعاملات المصريين بالخارج مع الجهات الحكومية والبنوك، بهدف تعزيز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني وتحفيزهم على توسيع استثماراتهم في القطاعات الإنتاجية المختلفة.

