روسيا تدعو واشنطن وطهران إلى التهدئة واستئناف الحوار
حثّت روسيا الولايات المتحدة وإيران على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وما يرافقها من مخاوف إقليمية ودولية متزايدة.
موسكو تبدي قلقاً من التصعيد
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الخميس، إن موسكو تنظر بقلق بالغ إلى موجة التصعيد الأخيرة بين الجانبين، محذراً من انعكاساتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن تأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.
وأكد بيسكوف أن استمرار التوترات ينذر بعواقب خطيرة، مشدداً على أهمية تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة أو تقويض فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية.
تكثيف الجهود للتوصل إلى تفاهم أولي
في المقابل، كشفت ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي، في تصريحات لوكالة «رويترز»، أن الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة شهدت زخماً متزايداً خلال الفترة الأخيرة بهدف التوصل إلى اتفاق مبدئي، رغم الضربات المتبادلة والتوتر العسكري القائم بين الطرفين.
وأوضحت المصادر أن الجانبين يواصلان تبادل الرسائل بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم محتملة، تتضمن مناقشات حول آليات الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
الأموال المجمدة أبرز نقاط الخلاف
وأشارت المصادر الإيرانية إلى أن تفاهمًا سياسيًا أوليًا قد تم التوصل إليه، إلا أن عدداً من الملفات لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتفاوض، وفي مقدمتها آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المحتجزة في بنوك أجنبية.
وبحسب أحد المصادر، تسعى طهران إلى الحصول على ما بين 6 و12 مليار دولار من أصولها المجمدة، فيما تفضّل واشنطن الإفراج عن هذه الأموال بشكل تدريجي وتخصيصها للأغراض الإنسانية، مع رفض إعادة الأموال مباشرة إلى الحكومة الإيرانية.
أولوية إيرانية لإنهاء الحرب وتخفيف الضغوط
وأكدت المصادر أن الأولوية الحالية للمؤسسة الحاكمة في إيران لا تتمثل في التوصل إلى تسوية شاملة بقدر ما تتركز على الوصول إلى إطار تفاهم يتيح استعادة الحد الأدنى من هامش الحركة الاقتصادية والسياسية، من خلال الإفراج عن الأصول المجمدة والعمل على إنهاء المواجهة العسكرية القائمة.
مخاوف دولية من اتساع الأزمة
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهة إلى تداعيات أوسع على أمن المنطقة واستقرار الأسواق العالمية، بما في ذلك أسواق الطاقة والتجارة الدولية.



