بعد حسم الإدارية العليا.. خطوط حمراء بالعقارات لا يحميها التصالح
أثار الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، حالة من الجدل بين المواطنين، بعدما حسمت الأقاويل الخاطئة المنتشرة بأن الحصول على مستند التصالح في مخالفات البناء من الحي يمنح المخالف حصانة في حالة التعدي على حقوق جيرانه.
3 خطوط حمراء لا يحميها التصالح
و أكدت المحكمة في حكمها بالطعن رقم 58543 لسنة 70 قضائية عليا، أن التصالح مع الدولة لا يعني إسقاط حقوق الجيران أو شرعنة التعدي على حقوقهم، وقد جاءت كلمة الفصل من القضاء بتقرير قانوني حاسم يهم ملايين المواطنين.
في هذا السطور التالية، نستعرض لكن طبيعة الحكم النهائي الصادر عن المحكمة الإدارية العليا، ونوضح كيف حسم القضاء واوضح الفرق بين تقنين المبنى وحقوق الجيران.
ما هو منطوق حكم الإدارية العليا الأخير؟
كانت قد أرست المحكمة الإدارية العليا مبدأ قضائيا أكدت فيه أن قبول طلب التصالح في مخالفات البناء لا يبيح التعدي على الأجزاء المشتركة للعقار.
وجاء في تفاصيل الحكم أن موافقة الجهات الإدارية على التصالح تنظر فقط إلى الجوانب الهندسية والسلامة الإنشائية ومدى الالتزام بقواعد البناء العامة داخل ملكية المخالف، ولا تملك إعطاء الحق لشخص في الاستيلاء على حقوق الآخرين.
الأجزاء المشتركة في العقار تعتبر خط أحمر
وفقا للحكم القضائي، فإن الأجزاء المشتركة بالعقارات مثل المناور والأسطح تعد ملكية مشتركة بين جميع السكان، ولا يجوز لأي شخص البناء عليها، أو غلقها، أو تغيير معالمها ، حتى لو كان يمتلك نموذج التصالح النهائي.
هل رخصة التصالح تحمي من قضايا التعويض؟
وشددت المحكمة على أن المتضرر من جيرانه يحق له اللجوء إلى القضاء أو الجهات التنفيذية لإزالة التعدي ، ولن يشفع للمخالف وجود رخصة تصالح، لأن حقوق السكان لا تسقط بتقنين المخالفة.
ويأتي هذا الحكم بمثابة تنبيه هام لكل من يسعى لتقنين وضع يد على مساحة مشتركة، وذلك لأن قانون التصالح تم وضعه من أجل تنظيم العلاقة بين المخالف والدولة وليس لإنشاء حقوق ملكية جديدة على حساب الجيران.
وشرحت المحكمة الحيثيات القانونية، موضحة أن هناك أجزاء داخل المباني السكنية تظل محمية بالقانون، ولا تملك الجهات الإدارية سلطة التنازل عنها لصالح الطرف المخالف.
كما ان التصالح في مخالفات البناء لا يشرعن التعدي على الملكية الخاصة، و لا يمكن لقرار إداري كالقرار الصادر بالتصالح أن يشرعن الاستيلاء على مساحة مملوكة للغير أو البناء عليها بدون وجه حق.
أوضح التقرير القانوني للمحكمة أن الجهات التنفيذية في المحافظات والأحياء ما زالت تمتلك كامل الصلاحيات لتنفيذ الإزالة لأي منشأة أو مبنى يثبت إضراره بحقوق الجيران ، وذلك لأن أملاك المواطنين الخاصة خط أحمر لا يجوز المساس به.



