وزير الري: لأول مرة بالإسكندرية نقل الرمال من البحر لحماية الشواطئ
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تعمل على حماية جميع المناطق المهددة بالتغيرات المناخية على امتداد الساحل الشمالي من الشرق إلى الغرب، من خلال مشروعات تنفذها الهيئة المصرية لحماية الشواطئ بالإسكندرية، وللأول مرة تطبيق نظام نقل الرمال من قاع البحر للإستخدامها في تغذية الشواطئ بالرمال .
وأوضح الوزير، خلال جولته اليوم بالإسكندرية، أن ملف حماية الشواطئ من التغيرات المناخية يُعد من أهم الملفات التي تعمل عليها الدولة المصرية حاليًا، مشيرًا إلى تنفيذ عدد كبير من المشروعات لحماية الشواطئ، خاصة في المناطق التي تعرضت للنحر بسبب النوات والعوامل الجوية المختلفة.
وقال سويلم إن منطقة شاطئ إدوارد الخراط شهدت تنفيذ أعمال حماية بحرية ضخمة بعد تعرضها لتهديدات متكررة نتيجة النوات، خاصة نوة المكنسة ونوة الفيضة الكبرى، موضحًا أن أعمال الحماية لا تقتصر فقط على المنشآت الظاهرة أعلى سطح المياه، وإنما تشمل أيضًا منشآت وتجهيزات يتم تنفيذ جزء كبير منها أسفل سطح البحر وفقًا للدراسات والتصميمات الفنية.
لأول مرة في المنطقة، يعتمد على نقل الرمال من داخل البحر باستخدام تكنولوجيا حديثة بالتعاون مع الجانب الهولندي.
وأضاف أن جميع مشروعات الحماية تتضمن أعمال “تغذية بالرمال”، من خلال إعادة الرمال إلى المناطق التي تعرضت للنحر، لإعادة الشاطئ إلى طبيعته مرة أخرى، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ مشروع جديد يُطبق لأول مرة في المنطقة، يعتمد على نقل الرمال من داخل البحر باستخدام تكنولوجيا حديثة بالتعاون مع الجانب الهولندي.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة أجرت بالفعل أعمال مسح جوي وبحري لتحديد أماكن تجمعات الرمال داخل البحر تمهيدًا لاستخدامها في مشروعات التغذية، بدلًا من نقل الرمال بالشاحنات من المناطق الصحراوية.
وردًا على تساؤلات بشأن احتمالات غرق الإسكندرية نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر، أكد وزير الري أن جميع المناطق الساحلية حول العالم تواجه تحديات التغيرات المناخية، لكن الفارق الحقيقي يتمثل في مدى الاستعداد والعمل الجاد لمواجهة هذه التحديات.
الدولة المصرية تتحرك بشكل مستمروأي منطقة يتم رصد ارتفاع أمواج أو نحر بها يتم دراستها فورًا واتخاذ الإجراءات اللازمة
وقال: “الغرق يحدث إذا كنا لا نعمل أو لا نتابع، لكن الدولة المصرية تتحرك بشكل مستمر، وأي منطقة يتم رصد ارتفاع أمواج أو نحر بها يتم دراستها فورًا واتخاذ الإجراءات اللازمة”.
وأضاف أن مشروع حماية الشواطئ الجاري تنفيذه حاليًا يُعد نموذجًا واضحًا لمواجهة آثار التغيرات المناخية، حيث نجح في استعادة نحو 2600 متر من الشواطئ التي كانت قد تعرضت للتآكل والانحسار.
وأكد سويلم أن أجهزة الدولة المختلفة، بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة البيئة والمحافظات، تواصل تنفيذ عشرات المشروعات لحماية الشواطئ المصرية، لافتًا إلى وجود مشروعات جديدة جارٍ دراستها حاليًا ضمن خطط الدولة المستقبلية

