بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبير دولي: الاستقرار المستدام لباب المندب يتطلب مقاربة إقليمية تعالج التوتر

باب المندب
باب المندب

باب المندب .. تتخذ الأزمة الإيرانية الأمريكية في الآونة الأخيرة منحى تصاعدي خطير، حيث لم يعد الصراع مجرد خلاف سياسي أو حرب تصريحات بل تحول سريعا إلى مواجهة ميدانية جديدة، فيظهر من جديد آثار خوف العالم على الممرات الحيوية التي تستخدم بصفة دورية للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي، فتجتمع قمة مجموعة السبع G7 لمناقشة تأمين المضائق البحرية التي تسيطر على اقتصاد العالم من أي توترات جديدة لحين التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل ومستدام بين طهران وواشنطن.

 

 

مستقبل باب المندب

 

قال الأستاذ حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام، إن مستقبل الأوضاع في باب المندب يظل رهنا بمجموعة من المتغيرات السياسية والأمنية والإقليمية المعقدة، مشيرا إلى أن باب المندب يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

 الأستاذ حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام
 الأستاذ حسين قنبر مدير مركز دراسات الشرق للسلام

وأوضح  قنبر في تصريح خاص لـ بلدنا اليوم، أن السيناريو الأقرب يتمثل في نجاح التفاهمات الحالية في تثبيت حالة من التهدئة النسبية بما يدعم أمن الملاحة البحرية ويقلص فرص التصعيد، إلا أن هذه التفاهمات قد تبقى عرضة للاهتزاز نتيجة التباينات والخلافات بين الأطراف المختلفة، ما يفرض حالة من التوازن الحذر بين الاستقرار النسبي وظهور أزمات متفرقة.

 

مقاربة إقليمية شاملة لضمان الاستقرار

 

وأضاف قنبر أن احتمالات تراجع أو انهيار التفاهمات القائمة تظل واردة إذا تصاعدت الخلافات المرتبطة بالأمن الإقليمي وموازين القوى، وهو ما قد يعيد حالة عدم اليقين إلى الممرات البحرية ويؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

 

وأكد أن السيناريو الأكثر استدامة يرتبط ببلورة مقاربة إقليمية شاملة لأمن البحر الأحمر وباب المندب تقوم على التفاهمات السياسية والضمانات الأمنية المتبادلة، لافتا إلى أن نجاح أي اتفاق مستقبلي لن يعتمد فقط على بنوده المعلنة، وإنما على قدرة الأطراف على معالجة جذور التوتر وتحويل التهدئة المؤقتة إلى مسار طويل الأمد يحقق الاستقرار في المنطقة.

 

عمل مجموعة السبع

 

وفي سياق متصل، شدد الخبير في الشؤون الدولية الأستاذ حسين قنبر، على أن التحركات الأخيرة لمجموعة السبع G7 تعكس حجم القلق الدولي المتزايد من انعكاسات التوترات الراهنة بين طهران وواشنطن على حركة التجارة العالمية، لافتا إلى أن أمن المضائق البحرية وفي مقدمتها باب المندب والمجرى الملاحي للبحر الأحمر لم يعد شأنا إقليميا مجتزأ، بل عصب الاستقرار الاقتصادي العالمي.

 

 وأشار قنبر في نهاية تصريحاته  إلى أن أي استراتيجية دولية لتأمين هذه الممرات ستظل بمثابة مسكنات مؤقتة ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة للملف الإيراني تضمن نزع فتيل التصعيد الميداني، مؤكدا أن حماية سلاسل الإمداد تبدأ من غرف الدبلوماسية لا من عسكرة الممرات المائية.

تم نسخ الرابط