عودة تدفقات الأجانب إلى أدوات الدين المصرية: 220 مليار جنيه تعكس الثقة
شهدت السوق المالية خلال الأسبوع الجاري موجة قوية من عودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، في إشارة تعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الاقتصاد المصري واستقرار توقعاته في المدى القريب، حيث سجل الأجانب مشتريات ضخمة في أذون وسندات الخزانة بلغت نحو 220.1 مليار جنيه، مقابل مبيعات لم تتجاوز 26.6 مليار جنيه، ليحققوا صافي شراء استثنائي تجاوز 193.4 مليار جنيه.
تدفقات الاستثمارات الأجنبية
وتُعد هذه التحركات واحدة من أقوى موجات الدخول الأجنبي في السوق المحلية خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس ثقة متزايدة في العائد على أدوات الدين الحكومية المصرية، خاصة مع استمرار الحكومة في طرح أدوات قصيرة ومتوسطة الأجل بعوائد جاذبة.
فئات المستثمرين الأجانب
وعلى جانب فئات المستثمرين، تصدرت المؤسسات الأجنبية النشاط على أدوات الدين، بينما سجل الأفراد الأجانب دخولًا محدودًا بصافي شراء تجاوز 101 مليون جنيه. في المقابل، اتجهت المؤسسات المصرية إلى تسجيل صافي بيع كبير بلغ نحو 203.5 مليار جنيه، نتيجة إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية.
صافي شراء المؤسسات العربية
أما المؤسسات العربية فقد حققت صافي شراء بنحو 9 مليارات جنيه، في مؤشر على استمرار بعض التدفقات الإقليمية نحو السوق المصرية. وبشكل إجمالي، بلغ حجم التعاملات في أدوات الدين الحكومية أكثر من تريليون جنيه، ما يعكس عمق السيولة في هذا القطاع.
وعلى صعيد سوق الأسهم، تباين الأداء بين الفئات الاستثمارية، حيث سجلت المؤسسات الأجنبية صافي بيع محدود، بينما دعمت المؤسسات المصرية السوق بصافي شراء.
ويعكس إجمالي حركة المستثمرين، سواء في الأسهم أو أدوات الدين، استمرار إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية بين الداخل والخارج، مع بقاء أدوات الدين الحكومية في صدارة الجاذبية الاستثمارية.
وتؤكد هذه التطورات الدور المحوري الذي تلعبه البورصة المصرية في جذب السيولة الأجنبية، خصوصًا في ظل التحسن النسبي في مؤشرات الاستقرار المالي وزيادة الثقة في أدوات الدين السيادية.