سر الـ "كابالا" الأرجنتينية.. لماذا يرفض نيستور لورينزو تغيير أزيائه على خط التماس بالمونديال؟
أثار الأرجنتيني نيستور لورينزو، المدير الفني لمنتخب كولومبيا، فضول الجماهير والمتابعين في البطولات الكبرى بظهوره الدائم والمستمر بنفس المظهر تقريباً في كل مباراة: سترة (جاكيت) سوداء وتحتها قميص أحمر قاني، بغض النظر عن حالة الطقس أو قوة المنافسة.
وفي قارة أمريكا الجنوبية، يمتد الإيمان بالحظ والطقوس الغريبة ليكون جزءاً لا يتجزأ من ثقافة اللعبة، تماماً كما هو الحال في القارة الإفريقية.
وتجلى هذا الترابط الخفي بوضوح في قصتين مختلفتين لشخصيتين بارزتين، يجمعهما رابط واحد يُعرف في الثقافة الأرجنتينية باسم "الكابالا" (Cábala)، وهي طقوس التفاؤل التي يؤمن بها الملايين هناك لجلب الانتصارات.
دموع كانتور التاريخية مع التانجو
القصة الأولى تعود إلى المشهد الأيقوني في مونديال 2022، عندما رفعت الأرجنتين الكأس الغالية بعد غياب دام 36 عاماً. في تلك اللحظة، ركزت الكاميرات على ليونيل ميسي، لكن المشهد الذي هز مشاعر الأرجنتينيين كان للمعلق الشهير أندريس كانتور.
كانتور، المولود في بوينس آيرس والذي هاجر إلى أمريكا في صغره وظل متعلقاً بوطنه، لم يتمكن من حبس دموعه وانفجر باكياً ومكرراً بصوت متهدج "الأرجنتين بطلة العالم" فور تسجيل غونزالو مونتييل لركلة الترجيح الحاسمة أمام فرنسا.
وارتبطت دموع كانتور مباشرة بثقافة "الكابالا"؛ حيث كان الجمهور يرتدي نفس الملابس في كل مباراة، ويكررون عادات صارمة، بل ويرتدون الأساور الحمراء لطرد الطاقة السلبية وجلب الحظ.
تميمة لورينزو السحرية في المونديال
بعد سنوات قليلة، ظهر بطل جديد من خط الطقوس الأرجنتينية ذاتها، وهو نيستور لورينزو، المدير الفني لمنتخب كولومبيا، والذي بات معروفاً عالمياً بظهوره الدائم بجاكيت أسود وقميص أحمر في كل مباراة مهما تغيرت الظروف الجوية.
وبدأت قصة لورينزو عندما كان مدرباً لنادي ميلغار البيروفي واشترى هذه البدلة بالصدفة، ودخل بعدها الفريق في سلسلة طويلة من المباريات دون هزيمة، ليعتبرها تميمته المقدسة ويرفض تغييرها مطلقاً.
ومع منتخب كولومبيا، استمرت الحكاية ليدخل الفريق في سلسلة تاريخية بلغت 28 مباراة متتالية دون خسارة، وصل بها إلى نهائي كوبا أمريكا، وظهر بها مؤخراً في أولى مباريات الشياطين الحمر بالمونديال الحالي أمام أوزبكستان. ورغم أن الكثيرين يصنفونها كـ "خرافات" لا محل لها في عالم التكتيك الحديث، إلا أنها تظل ملحاً يمنح منافسات كأس العالم نكهة خاصة.
ويؤمن لورينزو، شأنه شأن مدربين أرجنتينيين كبار مثل كارلوس بيلاردو، بأن كسر هذا الطقس قد يغير مسار التوفيق الباهر الذي يلازم فريقه على أرض الملعب، وهو ما جعل هذا المظهر علامة مسجلة ترمز لانتصارات كولومبيا الحديثة.
بأقدام دياز.. كولومبيا تفوز على أوزبكستان 2-0 في كأس العالم
حقق المنتخب كولومبي فوزًا غاليًا على حساب منافسه الأوزبكستاني بهدفين لهدف في المباراة التي اُقيمت على ستاد بانورتي بالمكسيك، في إطار منافسات دور المجموعات من بطولة كأس العالم 2026.
سجل الهدف الأول في أولى أشوط اللقاء اللاعب دانيال مونيوث بعد تمريرة رائع في عمق دفاع المنتخب الأوزباكستاني من قِبل لويس دياز ليترجمها نجم فريق كريستال بالاس بالشباك.
وبالدقيقة 60 سجل عباسبيك فايزولاييف هدف التعادل في اللقاء لصالح أوزبكستان.
وعاد مرة أخرى لويس دياز بتسجيله الهدف الثاني للفريق الكولومبي بعد صناعة رائعة من رفيقه بويرتا ليعود أصحاب الزي الأصفر بالتقدم في المباراة.
وبالدقيقة 9+90 قضى جامينتون كامباز على أمال أوزبكستان بتسجيله الهدف الثالث لكولومبيا بعد تمريرة رائعة من هيرنانديز ليسكنها الأول بالمرمى.
وحاول كلا المنتخبين تسجيل الهدف الخامس في المباراة لكن جاء ذلك دون جدوى لينتهى اللقاء بفوز كولومبيا على أوزباكستان 3-1.

