بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

السفير رخا أحمد: طهران خرجت من الأزمة بأوراق تفاوضية أقوى

الصمود الإيراني أجبر
الصمود الإيراني أجبر واشنطن للخضوع أمام طهران بالمفوضات

طهران .. شهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية في الآونة الأخيرة تحول كبير من إطار المواجهة العسكرية المباشرة إلى مسارات دبلوماسية وتفاوضية جديدة، وكان هذا التحول مدفوعا بإدراك واشنطن لصلابة الداخل الإيراني وقدرة طهران على الصمود التاريخي أمام الضغوط والمقاطعة على مر التاريخ، إلى جانب رغبة القوى الدولية الكبرى في حماية الاقتصاد العالمي وتأمين خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة الإستراتيجية.

 

صمود طهران

 السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق
 السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق

وقال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المؤشرات الحالية لا ترجح عودة المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن واشنطن أدركت أن الرهان على إحداث انهيار داخلي سريع في إيران لم يكن واقعيا مثلما كانت تل أبيب ترسم لترامب الصورة الداخلية في طهران، وأن التطورات الميدانية أظهرت قدرة الدولة الإيرانية على احتواء الضغوط وإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية بشكل سريع، لافتا إلى أن طهران صمدت في حرب العراق لثماني سنوات  بالإضافة إلى أنها صمدت عشرات السنوات أمام المقاطعة.

 

وأضاف أن إيران خرجت من الأزمة وهي تمتلك أوراقا تفاوضية أفضل مما كانت عليه قبل اندلاع المواجهة مع واشنطن، موضحا أن ملف رفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة عاد بقوة إلى طاولة المفاوضات، إلى جانب السعي لضمان استقرار الملاحة والتجارة الدولية في المنطقة.

 

الملف النووي الإيراني

 

وأشار هريدي إلى أن الملف النووي الإيراني لم يعد يمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى تفاهمات جديدة، لافتا إلى أن طهران تؤكد استمرار التزامها بعدم السعي إلى إنتاج أسلحة نووية، استنادا إلى تعهداتها السابقة واتفاقيات الرقابة الدولية، بينما تتركز الخلافات الحالية حول الجوانب التنفيذية والاقتصادية وآليات بناء الثقة بين الأطراف المختلفة.

 

وأكد  هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن مصالح الاقتصاد العالمي تدفع بقوة نحو تثبيت التهدئة، خاصة بعد التأثيرات الكبيرة التي شهدتها أسواق الطاقة والشحن والتأمين خلال فترة التوتر، موضحا أن استقرار المنطقة يصب في مصلحة القوى الاقتصادية الكبرى والشركات الدولية العاملة في مختلف القارات من بينها شركات أمريكية كبري تأثرت بالأوضاع الناتجة عن الحرب.

 

استمرار التفاوض والابتعاد عن الحرب

 

ورجح رخا أحمد استمرار المسار التفاوضي خلال المرحلة المقبلة حتى في حال تأخر التوصل إلى اتفاق شامل، معتبرا أن البديل العسكري أصبح أكثر كلفة على جميع الأطراف، وأن الاتجاه الغالب حاليا هو إدارة الخلافات عبر التفاوض وليس العودة إلى الحرب المفتوحة.

تم نسخ الرابط