جلسات مكثفة بمجلس النواب لمناقشة الموازنة الجديدة وإقرار تشريعات داعمة للاستثمار
شهد مجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي، على مدار الأسبوعين الماضيين، نشاطاً تشريعياً ورقابياً مكثفاً، تركز حول مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية والتشريعية المهمة، في مقدمتها مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، إلى جانب حزمة من مشروعات القوانين الهادفة إلى تطوير المنظومة الضريبية وتحسين مناخ الاستثمار.
الموازنة الجديدة تتصدر أجندة المجلس
استحوذ مشروع الموازنة العامة للدولة على النصيب الأكبر من مناقشات المجلس خلال الفترة الماضية، حيث خصص النواب ثلاث جلسات متتالية لمناقشة تفاصيلها وأهدافها، في إطار الحرص على دراسة بنودها المختلفة ومراجعة أولويات الإنفاق العام خلال العام المالي الجديد.
وشهدت الجلسات مشاركة واسعة من أعضاء المجلس، إذ تحدث 152 نائباً من ممثلي الأحزاب السياسية والمستقلين، مستعرضين رؤاهم وملاحظاتهم بشأن الموازنة، ومؤكدين أهمية توجيه الموارد المالية نحو القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة المواطنين.
مطالب برلمانية بدعم التعليم والصحة
وخلال المناقشات، شدد النواب على ضرورة أن تنعكس أهداف الموازنة بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين، مع إعطاء أولوية خاصة لقطاعي التعليم والصحة باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد عدد من أعضاء المجلس أن إعداد الموازنة جاء في ظل أوضاع اقتصادية عالمية وإقليمية معقدة، فرضت تحديات إضافية على مختلف الاقتصادات، الأمر الذي يتطلب حسن إدارة الموارد وتعظيم الاستفادة منها لتحقيق المستهدفات التنموية.
موافقة على الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية
وفي سياق متصل، وافق مجلس النواب خلال جلساته الأخيرة على ستة مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة، ضمن الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، والتي تستهدف تحديث المنظومة الضريبية وتبسيط الإجراءات أمام الممولين والمستثمرين.
وتأتي هذه التشريعات في إطار جهود الدولة لتعزيز بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار، من خلال توفير مزيد من المرونة والوضوح في التعاملات الضريبية، بما يسهم في جذب الاستثمارات ودعم النشاط الاقتصادي.
إشادة برلمانية وحكومية بالتشريعات الجديدة
وأكد عدد من النواب أن القوانين الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة بين الدولة والممولين، وتوفير بيئة أكثر استقراراً للاستثمار والإنتاج، بما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي وفرص العمل.
من جانبه، أعرب أحمد كجوك، وزير المالية، عن تقديره للدور الذي قام به مجلس النواب ولجنة الخطة والموازنة خلال مناقشة مشروعات القوانين، مشيداً بالتعديلات التي أدخلها المجلس على بعض المواد، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على حقوق المخاطبين بأحكام القوانين الضريبية.
استكمال الأجندة التشريعية الأسبوع المقبل
وفي ختام الجلسات، أعلن رئيس مجلس النواب رفع أعمال المجلس على أن تُستأنف الجلسات الأسبوع المقبل، لمواصلة مناقشة عدد من مشروعات القوانين والملفات المحالة إليه.
ويواصل المجلس أداء دوره التشريعي والرقابي من خلال مناقشة القضايا ذات الأولوية على الساحة الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.



