توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب سوريا.. اعتقال مدني وتحذيرات أممية من تقويض الاستقرار
واصلت القوات الإسرائيلية، فجر الثلاثاء، عملياتها العسكرية في ريف القنيطرة الجنوبي، عبر تنفيذ مداهمات واعتقالات وتوغلات جديدة، في وقت تصاعدت فيه التحذيرات داخل مجلس الأمن الدولي من أن هذه التحركات تقوض جهود استعادة الاستقرار في سوريا وتمثل انتهاكاً للقانون الدولي.
مداهمات واعتقال في ريف القنيطرة
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، شاباً خلال حملة مداهمات وتفتيش استهدفت عدداً من المنازل في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تفرج عنه بعد ساعات، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
واقتحمت بأن القوات الإسرائيلية عدة منازل في القرية، وأجرت عمليات تفتيش واسعة، قبل أن تعتقل الشاب وتنقله إلى جهة مجهولة، دون توضيح أسباب الاعتقال.
استمرار التوغلات والانتهاكات
من جانبها، أكدت قناة "الإخبارية السورية" الحكومية الإفراج عن الشاب المعتقل، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات التوغل في مناطق الجنوب السوري، إلى جانب مداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وإطلاق القذائف، في إطار ما وصفته باستمرار الاعتداءات على الأراضي السورية.
وفي تطور ميداني متزامن، أفادت مصادر محلية بأن دورية عسكرية إسرائيلية، تضم دبابتين على الأقل، توغلت صباح الثلاثاء في منطقة تل أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي، في تصعيد جديد للتحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
مجلس الأمن يدين التحركات الإسرائيلية
وعلى الصعيد السياسي، شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي الخاصة بسوريا، التي عقدت أمس الاثنين، مواقف دولية منددة بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، مع تأكيد رفض أي وجود عسكري إسرائيلي في الجولان والمنطقة العازلة، واعتبار هذه التحركات انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
سوريا: إسرائيل تعرقل جهود الاستقرار
وخلال الجلسة، حمّل مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إسرائيل مسؤولية عرقلة جهود تحقيق الاستقرار في البلاد، مشيراً إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن عدم الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع إعلان المذكرة الأمريكية.
وأكد علبي أن هذه التصريحات تعكس، بحسب وصفه، إصرار إسرائيل على مواصلة انتهاك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، معتبراً أنها تمثل العقبة الرئيسية أمام جهود التهدئة والاستقرار في سوريا، وقال: "نتنياهو يصعّد ويتحدى العالم"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".



