بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

اقتصادي: تطبيق معيار ISO 20022 يعزز كفاءة التحويلات المصرفية ويدعم التحول الرقمي

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن بدء تطبيق البنك المركزي لمعيار ISO 20022 الدولي لرسائل التحويلات المالية بين البنوك يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة المدفوعات ورفع كفاءة الخدمات المصرفية، مشيرًا إلى أن المعيار الجديد يوفر مزايا متعددة للعملاء والقطاع المصرفي على حد سواء.


وأوضح غراب أن النظام الجديد يتيح معالجة التحويلات المالية بسرعة وكفاءة أكبر، ما يسهم في تسريع عمليات التسوية بين البنوك وتقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات المالية، إلى جانب تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.


وأضاف أن تطبيق المعيار الدولي يسمح بتبادل معلومات أكثر دقة وتفصيلًا ضمن رسائل التحويلات المالية، الأمر الذي يقلل من احتمالات الأخطاء ويرفع مستوى دقة البيانات المرتبطة بالمعاملات. 

كما يسهم في توحيد البيانات المالية وفق معايير عالمية، ما يسهّل تنفيذ التحويلات الدولية ويعزز التكامل مع أنظمة المدفوعات الإقليمية والعالمية، فضلًا عن تحديث البنية التحتية للمدفوعات ورفع كفاءة نظام التسويات اللحظية ودعم جهود التحول الرقمي داخل القطاع المصرفي.
 

وأشار غراب إلى أن المعيار الجديد يدعم الخدمات المصرفية الرقمية المتقدمة، بما في ذلك الخدمات المصرفية المفتوحة وتحليلات البيانات الذكية، ما يمنح البنوك القدرة على تطوير منتجات وخدمات مالية أكثر ابتكارًا وتلبية لاحتياجات العملاء. كما يعزز من قدرات المصارف في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر إتاحة عمليات فحص ورقابة آلية أكثر دقة وكفاءة للمعاملات المالية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مستويات الأمان والاستقرار داخل القطاع المصرفي.
 

وفي سياق متصل، أوضح غراب أن قرار البنك المركزي بعدم منح تسهيلات ائتمانية لتمويل سداد رأس مال الشركات تحت التأسيس أو زيادات رؤوس الأموال، وكذلك عدم تمويل توزيعات الأرباح النقدية وأسهم الإثابة، يستهدف إحكام الرقابة على التمويلات المصرفية وتوجيهها نحو الأغراض الاقتصادية والإنتاجية ذات القيمة المضافة.
 

وأكد أن البنوك ينبغي أن تركز على تمويل الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية التي تسهم في زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل ودعم النمو الاقتصادي، موضحًا أن التمويل المصرفي يجب أن يوجه إلى شراء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج وتطوير خطوط الإنتاج والتوسع التشغيلي، بما يضمن تحقيق عوائد اقتصادية حقيقية وعدم إهدار موارد القطاع المصرفي.
 

واكد على أن توجيه التمويل نحو العملية الإنتاجية يمثل أحد أهم المحركات الداعمة للاقتصاد الوطني، لما له من دور مباشر في زيادة الإنتاج وتعزيز فرص العمل ودعم معدلات النمو المستدام.

تم نسخ الرابط