بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

أزمة المعاشات.. مطالبات بوضع خطة لمنع تكرار الأعطال وتعويض المتضررين|خاص

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تُعد أزمة سيستم المعاشات من القضايا المهمة، لكونها تؤثر على شريحة كبيرة من المواطنين، خاصة كبار السن، إذ تسببت الأعطال التقنية في حالة من الاستياء بين المستفيدين، وسط شكاوى متكررة من تعطل بعض الخدمات وصعوبة إنجاز الإجراءات المرتبطة بصرف المستحقات المالية.

 

أزمة سيستم المعاشات 

 

وتقدم الدكتور جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، باعتذار إلى جميع المواطنين، وخاصة أصحاب المعاشات، على خلفية أزمة السيستم، التي تسببت في تأخر صرف بعض المعاشات نتيجة المشكلات التي شهدتها منظومة التشغيل الإلكترونية.

 

جمال عوض
جمال عوض

وأكد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن العمل جارٍ على الانتهاء من معالجة الأعطال الفنية بمنظومة التأمينات الإلكترونية، مشيرًا إلى أن المنظومة ستعود للعمل في أغسطس 2026، بما يضمن انتظام تقديم الخدمات التأمينية وصرف المستحقات في مواعيدها.

 

وفي السياق ذاته، طالبت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بإجراء إصلاحات جذرية في ملف التأمينات والمعاشات، مؤكدة أن معاناة أصحاب المعاشات تستوجب حلولًا حقيقية تضمن عدم تكرار الأزمات التي شهدتها منظومة التأمينات خلال الفترة الأخيرة.

 

 

وأكدت النائبة نشوى الشريف، أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي يجب أن تكون جهة داعمة للمواطنين، وتوفر لهم خدماتهم ومستحقاتهم بسهولة، وتضمن حصول كل صاحب معاش على حقه في إطار من الكرامة والاحترام.

 

نشوي الشريف 
نشوي الشريف 

ومن جانبه، قال النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، إن ما يحدث في سيستم صرف المعاشات يكشف مشكلة متكررة في إدارة التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن لا أحد يعترض على تطوير الأنظمة أو استخدام التكنولوجيا، لكن نجاح أي سيستم جديد لا يُقاس بما هو مكتوب على الورق، بل بقدرته على خدمة المواطنين دون تعطيل مصالحهم.

 

وأضاف عضو مجلس النواب، أن التكنولوجيا يمكن أن تساعد في تقليل بعض صور الفساد والتلاعب إذا كانت مصممة ومطبقة بشكل سليم، لكن لا يوجد سيستم يمنع الفساد تلقائيًا، مؤكدًا أن مكافحة الفساد تحتاج إلى شفافية ورقابة ومحاسبة، وإلا فقد ننتقل من فساد يدوي إلى أخطاء إلكترونية واسعة النطاق، لذلك يجب تقييم السيستم وفق نتائجه الفعلية وليس وفق الوعود المصاحبة له.

فريدي البياضي
فريدي البياضي

 

ولفت البياضي إلى أن من حق أصحاب المعاشات الذين تضرروا من تأخر الصرف أن تعلن الحكومة بشكل واضح عن الإجراءات التعويضية والتسهيلات المقدمة لهم، خاصة أن كثيرًا منهم يعتمدون على المعاش كمصدر دخل أساسي لتدبير احتياجاتهم اليومية والعلاجية، كما يجب أن تتحمل الجهة المنفذة مسؤولية أي أضرار نتجت عن الأعطال، متابعًا: المعاش ليس منحة من الحكومة، بل حق قانوني لأصحابه، وأي تطوير إداري يجب أن يُسهل حصول المواطن على حقه، لا أن يضيف إليه أعباءً جديدة.

 

 

وعن كيفية حماية كبار السن من مشقة الانتظار، أفاد عضو مجلس النواب بأنه يجب وجود خطة طوارئ تضمن استمرار الصرف يدويًا أو من خلال قنوات بديلة فور تعطل النظام، وزيادة عدد منافذ الصرف وفرق الدعم الميداني خلال فترات الزحام، وتخصيص مسارات وخدمات سريعة لكبار السن وذوي الإعاقة، إلى جانب إجراء اختبارات حقيقية وشاملة لأي نظام جديد قبل تعميمه على ملايين المواطنين.

 

 

وفي سياق متصل، أوضح ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن التطوير الحقيقي لمنظومة صرف المعاشات يُقاس بمدى راحة المواطن، لا بمجرد تغيير السيستم، مؤكدًا: التكنولوجيا في حد ذاتها لا تقضي على الفساد، وإنما هي مجرد أداة من أدوات الإدارة الحديثة، أما القضاء على الفساد فيتحقق من خلال الشفافية والرقابة الفعالة وسرعة معالجة الأعطال ومحاسبة المقصرين.

 

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما تعرض له بعض أصحاب المعاشات من معاناة يؤكد ضرورة مراجعة آليات تطبيق أي نظام جديد قبل تعميمه، لأنهم أكثر الفئات احتياجًا إلى خدمة مستقرة وسريعة تحفظ كرامتهم.

 

 

وفيما يتعلق بتعويض المتضررين من تأخر صرف المعاشات، أكد عضو مجلس الشيوخ أن المعاش حق قانوني ودستوري وليس منحة من أحد، ومن ثم فإن الدولة مسؤولة عن ضمان وصوله إلى مستحقيه في الموعد المحدد دون تأخير أو معاناة، معقبًا:  التعويض الحقيقي يبدأ بعدم تكرار الأزمة، من خلال زيادة منافذ الصرف، وتوفير فرق دعم فني لمعالجة الأعطال فورًا، ومد ساعات العمل خلال أيام الصرف.

 

 

ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى دراسة تقديم تسهيلات استثنائية للمتضررين، وتقييم ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراءات إضافية لجبر ما لحق بهم من أضرار، بما يعكس احترام الدولة لهذه الفئة التي أفنت عمرها في خدمة الوطن.

تم نسخ الرابط