مفاجأة للموظفين المفصولين بسبب المخدرات.. البرلمان يناقش إعادتهم للعمل بشروط
كشف النائب عاطف المغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن مناقشة البرلمان لتعديلات جديدة على قانون فصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة، تتضمن منح بعض الموظفين الذين سبق فصلهم فرصة للعودة إلى وظائفهم، وفق ضوابط محددة تضمن تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على استقرار الأسر.
وأوضح المغاوري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن تطبيق القانون بصورته الحالية ترتب عليه تضرر عدد من الأسر بعد فصل عائليها من العمل، مؤكداً أنه يؤيد بقوة جهود الدولة في مكافحة الإدمان والتصدي لتعاطي المواد المخدرة، لكنه يرى في الوقت نفسه ضرورة إتاحة فرصة للعلاج والإصلاح قبل توقيع أقصى العقوبات.
وأشار إلى أن فلسفة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان تقوم في الأساس على العلاج والتأهيل، وليس العقاب، لافتاً إلى أهمية أن يؤدي الصندوق دوره في مساعدة المتعاطين على التعافي قبل اللجوء إلى إنهاء خدمتهم.
وأكد عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية أن مواجهة المخدرات تمثل هدفاً وطنياً يحظى بإجماع الجميع، إلا أن ذلك لا يتعارض مع منح الموظف فرصة حقيقية للعلاج، خاصة إذا كان التعاطي مرتبطاً بالإدمان ويحتاج إلى تدخل طبي وتأهيلي.
مادة انتقالية لإعادة المفصولين
وأوضح المغاوري أن التعديلات التي يناقشها مجلس النواب تتضمن استحداث مادة انتقالية خاصة بالموظفين الذين سبق فصلهم بسبب تعاطي المواد المخدرة، تتيح لهم التقدم بطلب التماس لإعادتهم إلى العمل، دون تحميلهم أي أعباء مالية.
وأضاف أن عودة الموظف ستكون مشروطة باجتياز تحليل طبي معتمد يثبت خلوه تماماً من المواد المخدرة قبل استئناف عمله، بما يضمن الحفاظ على كفاءة الجهاز الإداري للدولة وفي الوقت نفسه منح المتعافين فرصة جديدة للاندماج في سوق العمل.
إعادة النظر في القانون
وأشار النائب إلى أنه طالب منذ العام الماضي بإعادة النظر في بعض أحكام القانون، بما يحقق التوازن بين الردع والحفاظ على استقرار الأسر، معرباً عن شكره لبرنامج «من أول وجديد» والإعلامية نيفين منصور على فتح هذا الملف ومناقشة مقترحات تسهم في الوصول إلى حلول تحقق المصلحة العامة.
وتأتي هذه التعديلات، حال إقرارها، في إطار مراجعة عدد من التشريعات بهدف تحقيق التوازن بين مكافحة تعاطي المواد المخدرة، والحفاظ على البعد الاجتماعي والإنساني، من خلال منح المتعافين فرصة للعودة إلى وظائفهم بعد التأكد من تعافيهم الكامل واجتياز التحاليل الطبية المقررة.



