تصريحات رضا بهلوي تثير الجدل.. هل حرض ابن الشاه على ضرب إيران؟
أحدثت تصريحات رضا بهلوي نجل شاه إيران الأسبق، ضجة واسعة في الأوساط السياسية بعدما نسب لنفسه دورا محوريا في تصعيد الأحداث العسكرية ضد طهران.
ووفقا لما أوردته وسائل إعلام إيرانية، فقد صرح بهلوي بأن رحلته السابقة إلى تل أبيب شكلت ركيزة أساسية وعاملا مباشرا لدفع الولايات المتحدة وإسرائيل لشن الهجوم العسكري الأخير على الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا الاعتراف المباشر وضع التيار الملكي في موقف محرج، خاصة وأنه يتناقض تماما مع محاولاتهم المستمرة لتبرئة أنفسهم من التواطؤ في الحرب.
تخبط في الرواية السياسية وانقسام الداعمين
وجاءت تصريحات رضا بهلوي الصادمة لتهدم السردية التي جاهد أنصار النظام الملكي الترويج لها طوال الأسابيع الماضية، حيث كانوا يصرون على أن التحرك العسكري الغربي والإسرائيلي جاء مدفوعا برغبة تلك الدول في حماية مصالحها الاستراتيجية الخاصة، ولا علاقة له بإملاءات أو رغبات المعارضة في الخارج.
و تسبب هذا التضارب في موجة غضب داخل الصفوف المؤيدة لـ رضا بهلوي نفسه، إذ اعتبرها كثيرون سقطة سياسية تكشف زيف الخطاب الإعلامي السابق للتيار.
خسارة الشارع الإيراني
وكانت تلك التطورات تعتبر كامتداد لخطوات رضا بهلوي المثيرة للجدل، والتي بدأت بشكل علني منذ ثلاثة أعوام عندما أجرى زيارة رسمية إلى تل أبيب التقى خلالها برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهي خطوة قوبلت باستهجان شديد حينها.
ولم يتوقف الأمر عند حدود تلك زيارة رضا بهلوي لتل أبيب فقط، ولكن تبنى التيار الملكي مواقف علنية مباركة ومؤيدة للضربات الجوية التي استهدفت إيران مؤخرا، حيث إن هذا التأييد الصريح للمجهود العسكري الأجنبي ضد بلادهم أسفر عن غضب شعبي عارم و انشقاقات داخلية، حيث تم إعلان أعداد من المؤيدين والنشطاء انسحابهم وفك ارتباطهم بالتيار الملكي بشكل نهائي.