البكالوريا المصرية بين حلم تخفيف الضغط ومخاوف أولياء الأمور.. ماذا ينتظر الطلاب؟
تثير البكالوريا المصرية حالة من النقاش الواسع بين الطلاب وأولياء الأمور، بالتزامن مع اقتراب تطبيق النظام الجديد، حيث يرى البعض أنها تمنح الطالب فرصًا أكبر وتخفف أعباء الثانوية العامة، بينما يخشى آخرون من تحديات التقييمات واستعداد المدارس والمعلمين للتجربة الجديدة.
البكالوريا المصرية تمنح الطلاب فرصًا أكبر
قالت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، إن آليات تطبيق البكالوريا المصرية التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم تحمل عددًا من المميزات التي يمكن أن تخفف الضغوط عن الطلاب وأسرهم.
وأوضحت، في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026، أن تقليل عدد المواد مقارنة بنظام الثانوية العامة يمثل إحدى أبرز نقاط القوة في البكالوريا المصرية، خاصة أن كثرة المواد كانت تمثل عبئًا نفسيًا ودراسيًا على الطلاب وأولياء الأمور.
وأضافت أن تعدد فرص التحسين يمثل ميزة أخرى في البكالوريا المصرية، لأن الطالب لن يكون مرتبطًا بفرصة واحدة تحدد مستقبله، كما أن مرونة المسارات وإمكانية تغيير الطالب لمساره حال تغيير رغبته تمنحه مساحة أكبر لاتخاذ القرار المناسب لقدراته وطموحاته.
مخاوف من تطبيق البكالوريا المصرية على أرض الواقع
ورغم هذه المميزات، أكدت عبير أحمد أن هناك مجموعة من المخاوف المرتبطة بتطبيق البكالوريا المصرية، وفي مقدمتها امتداد الدراسة في المرحلة الثانوية على عامين بدلًا من عام واحد، وهو ما قد يضيف ضغوطًا جديدة على الطلاب وأسرهم.
وأشارت إلى أن جاهزية المدارس والمعلمين تمثل تحديًا مهمًا أمام نجاح البكالوريا المصرية، موضحة أن أولياء الأمور يريدون التأكد من قدرة المعلمين على التعامل مع المناهج الجديدة وآليات التقييم، فضلًا عن مدى استعداد المدارس لتطبيق النظام بصورة عادلة وشفافة.
التقييمات تثير قلق أولياء الأمور
وأوضحت مؤسس اتحاد أمهات مصر، أن التقييمات التي تمثل نسبة كبيرة من درجات الطالب، وتصل إلى 60%، تثير مخاوف لدى أولياء الأمور، خاصة مع ارتباط جانب من تقييم الطالب بالمدرسة.
وترى أن نجاح البكالوريا المصرية يتطلب وجود قواعد واضحة تضمن النزاهة والشفافية في التقييم، حتى لا يشعر الطالب أو ولي الأمر بأن مستقبل الطالب أصبح مرتبطًا بعوامل خارج مستوى التحصيل الدراسي.
أولياء الأمور ينتظرون تجربة البكالوريا المصرية
وعكست تعليقات أولياء الأمور حالة من الترقب والقلق تجاه البكالوريا المصرية، إذ تساءل البعض عن مدى عدالة أعمال السنة والتقييمات والمشروعات والحضور، بينما أبدى آخرون مخاوف من مستوى المناهج وقدرة المعلمين على شرحها وربط عناصرها بصورة مناسبة.
وفي النهاية، تبدو البكالوريا المصرية أمام اختبار حقيقي مع بدء التطبيق الفعلي، فالمميزات المعلنة تحتاج إلى ترجمة واضحة داخل المدارس، بينما تظل مخاوف أولياء الأمور مرتبطة بما سيحدث على أرض الواقع، وليس بما تقوله القواعد النظرية فقط.